المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
الركوع إلاّ في الجمعة، فإنّ الركعة الأولى القنوت قبل الركوع و الأخيرة بعد الركوع».(١)
هذه الرواية أدلُّ دليلٍ على وجود تقيّد قنوت صلاة الجمعة بقيدٍ يخالف على ما عليه القنوت في سائر الصلوات، فإنّ العامة لا يقنتون في الركعة الأولى، فيمكن جعل مثل هذه الرواية دليلاً لحمل كلّ ما يختصّ بالأخيرة فقط على التقيّة.
و منها: المضمرة المعتبرة المرويّة عن سماعة، قال: «سألته عن القنوت في الجمعة؟ فقال: أمّا الإمام فعليه القنوت في الركعة الاولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع، و في الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود.
الى أن قال: و من شاء قنتَ في الركعة الثانية قبل أن يركع، و إن شاء لم يقنت، و ذلك إذا صلّى وحده».(٢)
و منها: رواية عبدالملك بن عمرو، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع، و في الثانية بعد الركوع؟ فقال لى: لا قبلُ و لا بعدُ».(٣)
بناءً على حمله على نفي الوجوب و غيره، والمراد من غيره هو الحمل على التقيّة لأنّ العامة يقولون بالقنوت في الثانية دون الأولى، كما يقولون بكون القنوت في الثانية قبل الركوع لابعده، فنفي قبل الركوع للأولى و في الثانية بعده تقيّةً، و بمقتضى لزوم مخالفتهم و أنّ فيها الرشد، يثبت القنوت في كلا الموردين، و هو المطلوب، و بها تخصّص الأدلة السابقة الدالّة على وحدة القنوت، و أنّه في الثانية قبل الركوع.
نعم، نُقل الخلاف في ذلك عن المفيد في «المقنعة»، و العلاّمة في
![]()
(١) ـ (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث ١٢ و ٨ و ٩.