المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
«المختلف»، و عن صاحب «المدارك»، و أنّهم التزموا بأنّ القنوت واحدٌ، و مكانه في الركعة الأولى قبل الركوع، تمسكاً بصحيح معاوية عمّار، قال: «سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: في قنوت الجمعة إذا كان إماماً قنت في الركعة الأولى، و إن كان يصلّى أربعاً ففي الركعة الثانية قبل الركوع».(١)
و لعلّ قيد (قبل الركوع) راجعٌ الى كلا الموردين من صلاة الجمعة و غيرها فيدلّ الحديث على الوحدة.
مع امكان أن يجاب عنه: بأنّه يحتمل أن يكون المراد بيان ما هو المختصّ بالوحدة في الأولى و هو ليس الاّ الجمعة، إذ لا صلاة كذلك إلاّ الجمعة، فهو حينئذٍ لا ينافي وجود القنوت في الثانية أيضاً كسائر الصلوات حتّى في النوافل فضلاً عن الفرائض.
و عليه يظهر الجواب ـ بل يؤيّد ـ ممّا ذكرنا، ما ورد في خبر عمر بن حنظلة، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ : القنوت يوم الجمعة؟ فقال: أنتَ رسولى اليهم في هذا، إذا صلّيتم في جماعةٍ ففى الركعة الأولى، و إذا صلّيتم وحداناً ففي الركعة الثانية».(٢)
حيث يظهر من قوله: (أنتَ رسولى اليهم) أنّ ذلك غير معمولٍ عند العامّة، فهم لا يقنتون إلاّ في الثانية أو يتركون القنوت في كلتا الركعتين، و لذلك ذكر الإمام الركعة الأولى في أنّها مكان القنوت في الجمعة فلا ينافي وجوده في الثانية بواسطة الأخبار السابقة.
و على مثل ذلك يقال في الخبر المرسل المروي عن أبي بصير، عن الصادق ٧ ، قال: «القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الاولى بعد القراءة».(٣)
و كأنّه اراد بيان الانحصار حصر القنوت بالأولى بقوله: (القنوت قنوت يوم
![]()
(١) ـ (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث ١ و ٥ و ٢.