المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
قوله: و القهقهة. (١)
كما لو دعا بموت أبيه إن كان الداعى جاهلاً بالحكم، لأنّه:
إمّا خارج عن الأدلة الدّالة على جوازه لانصرافها الى غيره.
أو عنوان لكونهما محرمين في أنفسهما.
أو لأنّه يعدّ من كلام الآدميين، إذا لم ينطبق عليه عنوان الدعاء المجاز.
و لا يخفى أنّ الحكم بكونه مبطلاً لأجل ذلك موقوف على اثبات كون مطلق الكلام في الصلاة مبطلاً إلاّ ما خرج بالدليل، فحينئذٍ القول بالانصراف الى غير المحرّم، أو الالتزام بعدم صدق الدعاء في الحرام، باعتبار أنّ الظاهر أنّ المراد من الدعاء هو ما يوجب ترتّب الثواب و الرحمة عليه المدعوّ، لا ما يُطلب من خلاله العقاب و العذاب عليه، فذكر مثل ذلك في الصلاة يدخله فيما هو ممنوع في الصلاة المستلزم للبطلان، بلا فرقٍ فيه من جهة الجهل بالحكم أو غيره، إذ لا أثر لجهله في ثبوت الحكم و عدمه.
نعم، إذ اشتبه عليه الحال و جهل الموضوع، كما لو زعم كفر زيدٍ فدعى عليه بالموت و العذاب، ثم تذكّر أنّه مؤمن، فلا وجه حينئذٍ للحكم بالبطلان، لأنّه لم يرتكب حراماً، فيشمله اطلاق أدلة جواز الدعاء و ان كان في الواقع خلافاً، و اللّه العالم.
(١) الرابع من الأمور الّتي تبطل بها الصلاة عمداً هو القهقهة، و الكلام فيها يقع في أمور أمور:
الأمر الأوّل: في بيان معنى القهقهة بحسب اللّغة، فنقول:
في «القاموس»: (قهقهة، رجع في ضِحكه، أو اشتدّ ضحكه).
في «العين»: (قهقه: الضاحك إذا مدّ و رجع).