المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - الاستدلال بالآية على وجوب القنوت
الرجل القنوت في شئ من الصلاة حتّى يركع فقد جازت صلاته، و ليس عليه شئ و ليس له أن يدعه متعمّداً».(٨٠)
فقد يستفاد من هذا الخبر وجوب القنوت من جهة النهي عن تركه متعمّداً.
و منها: ما ورد في قضائه و جبرانه بعد النسيان مثل حديث أبي بصير، قال: «سمعته يذكر عند أبي عبداللّه ٧ ، قال: في الرجل اذ اسها في القنوت، قنتَ بعد ما ينصرف و هو جالس»(٨١) و امثال ذلك.
ولكن يندفع: مضافاً الى امكان حملها على شدة الكراهة في تركه، و التأكيد في استحبابه، و أنّ الاتيان به سنّة، و الذي يؤيّد هذا الاحتمال الخبر المروي عن زرارة، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧ : رجلٌ نسي القنوت فذكره وهو في بعض الطريق؟ فقال: يستقبل القبلة ثم ليقله، ثم قال: إنّي لأكره للرجل أن يرغب عن سنّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أو يدعها».(٨٢)
وجه التأييد: حكمه بأنّ فعله من سنّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله الظاهر في الاستحباب، و ذكر جملة (أكْره) في ظهوره في الكراهة أو الأهمّ، الشامل للحرمة إن كان رغبة عنه، و الكراهة في غيره.
فإذاً، اثبات الوجوب من هذه المجموعة الأحاديث، مع ملاحظة الأخبار السابقة لا يخلو من ضعف كما لا يخفى.
الاستدلال بالآية على وجوب القنوت
بقي هنا للمستدلّ على وجوب القنوت التمسك بالآية، و هو قوله تعالى:
|
|
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٥ من أبواب القنوت، الحديث ٣.
(٢) و (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب القنوت، الحديث ٢ و ١.