المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - كيفية تسبيح الزهراء سلام الله علیها
فاعلهنّ يكبّر أربعاً و ثلاثين و يسبّح ثلاثاً و ثلاثين و يحمد ثلاثاً و ثلاثين».(١)
و عن ابن طاوس في «فلاح السائل»، قال: (رأيت في تاريخ نيشابور في ترجمة رجاء بن عبدالرحيم عن النبي صلىاللهعليهوآله ، قال: «معقّبات... الى آخره» فذكر مثله.(٢)
ولكن في «البحار» أنّه رواه العامة عن شعبة عن الحكم بن عتبة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجزة مثله.
إلاّ أنّ العامّة قدموا في رواياتهم التسبيح على التحميد، و التحميد على التكبير، و لذا قالوا بهذا الترتيب، جاء في «شرح السنة»: (أخرجه مُسلم) ثم نقله عن الآبي في «إكمال الاكمال (الكمال خ ل) و شرح لفظ: (معقّبات)، و نقل كلامه بعده.
و قال صاحب «الجواهر»: (فيقوى الظن حينئذٍ بحمل الخبر المزبور على التقية، و لا ينافيه عدم وجود القائل به منهم، لأنّهم بين:
قائلٍ بأنّها تسع و تسعون بتساوى التسبيحات الثلاث، و تقديم التسبيح ثم التحميد ثم التكبير.
و بين قائلٍ بأنّها مائة بالترتيب المذكور و زيادة واحدة في التكبيرات، أمّا القول بأنّه مائة مقدم فيها و التكبير مؤخّر فيها التحميد ـ كما هو مضمون الخبر المزبور ـ فليس لأحدٍ منهم.
قلت: أقوال العامة غير مضبوطة، بل مقتضى روايتهم ذلك العمل بها، على أنّالمراد ترجيح نصوص المشهور على النصوص المعارضة، و يكفى في ذلك الموافقة لروايات العامة، فالمتجهد حينئذٍ طرحها أو ارجاعها الى المشهور بعدم ارادة الترتيب من الذكر فيها، أو بغير ذلك) انتهى محلّ الحاجة.(٣)
![]()
(١) و (٢) المستدرك: ج ١، الباب ٨ من أبواب التعقيب، الحديث ٣ و ٤.
(٣) الجواهر: ج ١٠ / ص ٤٠٢.