المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - حكم الالتفات الاكراهی
صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، و إن تكلمت ناسياً فلا شئعليك».(١)
و منها: ما وردت في الابلاغ بالتسبيح أو بالاشارة و التصفيق إذا أراد المصلّي بيان حاجةٍ، و هو ما في خبر الحلبي: «أنّه سأل أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة؟ فقال: يؤي برأسه و يشير بيده و يُسبّح، و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّى فتصفق بيديها».(٢)
و منها: رواية عمّار بن موسى أنّه سأل أبا عبداللّه ٧ في حديث: «و عن الرجل و المرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئاً، يجوز لهما أن يقولا: سبحان اللّه؟ قال: نعم، و يؤيان الى ما يريدان، و المرأة إذا أرادت شيئاً ضربت على فَخذها و هي في الصلاة».(٣)
و غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا السياق، حيث يفهم أنّ التكلم في الصلاة ممنوعٌ و مبطل لها.
هذه جملة ما دلّت على البطلان بالمنطوق أو المفهوم بالاطلاق أو بالاولوية من الصّراحة و الظهور.
نعم، ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على جواز التكلم في الصلاة:
منها: خبر أبي جرير، عن أبي الحسن ٧ ، قال: «قال: إنّ الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبّح، فإذا دعته الوالدة فليقل لبيك».(٤)
فإنّ تجويز الخبر قول: (لبيك) الذي هو كلامٌ و موجبٌ للبطلان، لابدّ من حمله على النافلة، بناءً على جواز قطعها أو غير ذلك.
و منها: صحيح عليّ بن النعمان الرّازى، قال: «كنت مع أصحابٍ لى في سفر و
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥.
(٢) ـ (٤) الوسائل: ج ٤، الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢ و ٤ و ٧.