المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - مسائل أربع
«عطس رجلٌ عند أبي جعفر ٧ ، فقال: الحمدللّه فلم يسمته أبوجعفر ٧ ، و قال: نقصنا (نقصّتنا) حقّنا، و قال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمدللّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّدٍ و أهل بيته. قال: فقال الرجل فسمّته أبوجعفر ٧ ».
و رواية الصدوق، عن الرضا ٧ ، في كتابه الى المأمون، قال: «الصّلاة على النبي صلىاللهعليهوآله واجبة في كلّ موطنٍ و عند العِطاس و الذبابيح» و غير ذلك.(١)
أقول: اتيان جمع ما ورد ذكره في النصوص من الزيادة في حال الصلاة جائزٌ و حسنٌ ما لم يوجب فوت الموالاة في القراءة، كما يجوز الاقتصار على بعضها، و لا يتعيّن فيها كيفيّته خاصّة إذا اشتمل على أصل التحميد.
و أمّا ما جاء في خبر ابن أبي عمير من التوبيخ بقوله: (نقصّتنا حقّنا) محمولٌ على التأديب، أو التعريض على العامة، كما يؤمي اليه ما جاء في خبر جابر، قال: «قال أبوجعفر ٧ نعم الشيء العطسة، ينفع في الجسد و تذكّر باللّه عزّ و جلّ. قلت: إنّ عندنا قوماً يقولون: ليس لرسول صلىاللهعليهوآله في العطسة نصيب؟ فقال: إن كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمّد صلىاللهعليهوآله ».(٢)
لكن لا على أنّ الصلاة شرطٌ في التحميد عند العطاس، و لعلّ المصنّف قصد ذلك حيث لم يتعرّض الى ذكر الحمد على أنّه ليس بشرطٍ، فلا ينافي كون الاتيان بالصّلاة على النبي صلىاللهعليهوآله و أهل بيته : أفضل، اداءاً لحقّهم صلوات اللّه عليهم اجمعين.
و يظهر من صاحب «الجواهر» كفاية مطلق الذكر بعد العطسة، و أنّه لا يختصّ الذكر بخصوص التحميد، و استند لاثبات كلامه بذيل الحديث الذي رواه
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٦٤ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٢.
(٢) الوسائل: ج ٨، الباب ٦٣ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٣.