المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - في قواطع الصلاة
و النتيجة هي أنّ الحَدث العمدي مبطلٌ مطلقاً حتّى في المقام عدا صورة السّهو و السبق حيث لا يجرى فيهما الحكم المذكور، و ذلك بملاحظة جريان حكم باب المطلق و المقيّد و التخصيص لعموم الأخبار الواردة حيث تُحمل على صورة العمد.
لأنّا نقول: بأنّ حمل هذه الأخبار المطلقه على صورة العمد يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن، لما قد عرفت بأنّ المؤمن المتديّن لا يُحدث في صلاته عمداً، و لذلك يعدّ حمّل الأخبار عليه حملاً على الفرد النادر، بل المعدوم، و هو مستهجن قطعاً.
اللّهم الاّ أن يجاب عنه: بأنّه ليس هذا حملاً على الفرد النادر، لأنّ اطلاقه في العمد و السهو في السّبق في الأثناء كلّها داخلة تحت العموم الى أن يصل المصلّي الى السجدة الأخيرة فبعدها يُحمل تلك الأخبار على صورة العمد دون السهو و السبق، لأجل هذه الأخبار الواردة في المقام، فعليه لا يستلزم هذا الحمل استهجاناً لأجل بقاء الأكثر تحته.
نعم، يرد عليه أنّ هذا الحمل حسنٌ، ولكن يبقى فيه اشكالان:
الاشكال الأول: إنّ هذا الجمع لا يناسب مع ما جاء في قول ابن الجهم حيث تقدّم أنّه قد حكم بالاعادة إن أحدث قبل أن يتشهّد، بقوله: «و إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليُعد»(١)، بعد ما عرفت من أنّ مورده غير صورة العمد، فيعارض قوله مع الأخبار الدالة على عدم البطلان إذا كان صدور الحدث بعد السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهد.
بل، و هكذا مفهوم الخبر الذي رواه الصدوق في «الخصال»، حيث قال بعد
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٦.