المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - فروع الدعاء في القنوت
إله الحقّ، آمين يا رب العالمين».(١)
أو قد يظهر أفضليتها من ما قد أمروا : بإتيانها في قنوت الوِتر و الجمعة و التأكيد عليها:
و أمّا في الجمعة: فمثل الرواية الّتي رواها أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «القنوت (قنوت) يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة، تقول في القنوت: لا إله إلاّ اللّه الحليم الكريم... الدعاء».(٢)
فلعلّ الأصحاب عمّموا الحكم الى جميع القنوتات في جميع الصّلوات، و الى ذلك أشار العلاّمة في منظومته، قال:
و الأمرُ في الجمعة و الوِتر ورد
في مُسند الأخبار و الحكم اطّرد
و إن استشكل عليه صاحب «الجواهر» قدسسره بقوله: (لكنك خبيرُ بعدم دلالة الأمر به على أفضليته من غيره ممّا أمروا به أيضاً، الاّ أنّ الأمر بعد ما عرفت سهلٌ).
و فيه ما لا يخفى عن كفاية اثبات أفضليتها من الأمر بها فيهما، بضميمة ما عرفت من الخبر المرسل و الاجماع.
الفرع الرابع: قد ورد في ذيل الدعاء المروي عن أمير المؤمنين ٧ ـ الذي قد مرّ صدره آنفاً، قوله: «اللّهم اليك شَخَصت الأبصار... الى أن قال: و امام حقّ تعرفه إله الحقّ، آمين يا ربّ العالمين»(٣) _كلمة (آمين)، و قال صاحب «الجواهر» قدسسرهبعده:
(و فيه شهادة على جواز قول آمين في القنوت، كما أوضحناه سابقاً، فما في
![]()
(١) المستدرك: ج ١، الباب ٦ من أبواب القنوت، الحديث ٧.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب القنوت، الحديث ٤.
(٣) المستدرك: ج ١، الباب ٦ من أبواب القنوت، الحديث ٧.