المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (١)، لو لم تختصّ بخصوص موردها.
والنصوص الواردة بالترغيب على طلب الحوائج من اللّه تبارك وتعالى، حتّى وردَ بأنّ اللّه تعالى أوحى إلى موسى على نبيّنا وعلى آله و٧ أن: (اُطلب منّي حاجتك حتّى ملح طعامك ). وغير ذلك ممّا لا يمكن إحصاؤه، حيث يشمل بإطلاقه وعمومه جميع الأحوال الّتي منها حال الصلاة الّتي هي أيضاً ذِكرٌ ودُعاء وتسبيحٌ وتهليلٌ وقرآن، كما جاء في الخبر.
وتوهّم: أنّ الأصل في مثل الصلاة عدم جواز التخلّل في أثنائها بغيرها باعتبار أنّها أفعال قد اعتبروا فيها الهيئة الاتّصاليّة شرعاً، فينافيها تخلّل غيرها.
مندفعٌ: بأنّ إثبات المنع فيها بمثل ذلك يحتاج إلى دليل؛ لأنّ دليل: (كلّ شئ مطلقٌ حتّى يرد فيه نهي) ثابتٌ يفيد اطلاقه الجواز فيؤخذ به حتّى يرد ما يثبت المنع عنه شرعاً وهو غير موجود، هذا على ما ذهب إِليه صاحب الجواهر.
ولكن على ما حقّقناه سابقاً يكون الأصل في أمور عباديّة مثل الصلاة هو التوقيف على قيام الدليل، و هذا يعني عدم الجواز، فيثمر ذلك فيما يأتي من البحث.
لكن الثابت هو عدم المنع كما عرفت من دليل الكتاب والسّنة، مضافاً إلى العمومات ، فإنّه وإن كان مختارنا فيما سبق هو أنّ الأصل توقيفيّة العبادات إلاّ بما ورد فيه الرخصة فبعدها يثبت الجواز مطلقاً، كما في المقام، و الدليل المرخّص هو الأخبار:
منها: ما في صحيح عليّ بن مهزيار، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يُناجي فيه ربّه؟ قال: نعم».(٢)
و منها: صحيح الحلبي، قال: قال أبو عبداللّه ٧ : «كلّ ما ذكرتَ اللّه عزَّ و
![]()
(١) سورة الإسراء، الآية ١١٠.
(٢) الوسائل، ج٤ الباب ١٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.