المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - فروع باب التكفير
منها: صحيح عمر بن أذنية، عن أبي عبداللّه ٧ : «أنّه سأله عن الرجل يرعف و هو في الصلاة و قد صلّى بعض صلاته؟ فقال: إن
كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت، و ليبن على
صلاته، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة. قال: و القئمثل ذلك».(١)
فإنّ ظاهر هذا الخبر هو دوران الأمر في الصحة و عدمها بامكان تحصيل الماء للغَسل من اليمين و الشمال و الخلف، من دون التفات الى الجهات الثلاث فيغسل، و تكون الصلاة صحيحة، و ليبن على صلاته. و إلاّ أي إن لم يمكن الغَسْل و تحصيل الماء بالالتفات فليعد الصلاة.
فمقتضى هذا الحديث في الواقع أوسع من عبارة المتن، لأنّه يحكم بالاعادة مع الالتفات في الصور الثلاث كما لا يخفى، هذا بناءاً على ارجاع قيد: (من غير أن يلتفت الى الثلاث) لا الى الاخير، و إلاّ يكون موافقاً مع عبارة المتن و هو خلاف للظاهر، إلاّ أن يحمل عليه بواسطة الجمع مع نصوص أخرى.
و منها: صحيح الحلبى، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «سألته عن الرجل يصيبه الرّعاف و هو في الصلاة؟ فقال: إن قدر على ماءٍ عنده يميناً و شمالاً أو بين يديه و هو مستقبل القبلة، فليغسله عنه ثم ليصلّ ما بقي من صلاته، و إن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته».(٢)
فإنّ ظاهر هذا الحديث أنّ انصراف الوجه بأىّ طرف كان من اليمين أو الشمال أو الخلف يوجب قطع الصلاة، و هو أخصّ من النص السابق، حيث إنّ الالتفات في الحديث الأول لم يذكر متعلقه، هل هو الوجه فقط أو مع البدن؟ بخلاف هذا الخبر الذي نصّ و قيد بخصوص الوجه، حيث يوجب كونه أخصّ
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١ و ٦.