المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - كفاية ردّ الواحد السلام عن الجماعة
مثل (رحمة اللّه و بركاته).
و أيضاً: هل تجب المماثلة في جميع ذلك، أو في خصوص ما يتعلّق بنفس السلام؟
ظاهر النصوص من قوله: (يردّ بمثل ما قيل له)، أو (كما قال) و إن كان هو الأوّل، إلاّ أنّه يمكن أن يقال بالثاني، بقرنية ما جاء في أوّل الرواية من قوله: (إذا قال سلامٌ عليك فيجيب كذلك) فيصير هذا قرنية على أنّ المراد هو المماثلة في نفس السّلام لا مطلق ما يضيف اليه، و بالتالي فالقول بالثاني أقرب الى الاحتياط، و إن كان الأحوط منه اتيانه مع الإضافة و إعادة الصلاة تحصيلاً للبراءة اليقينية عمّا هو وظيفته بالنسبة الى الصلاة و الجواب، و إلاّ لو لا ذلك لم يكن قادراً على العمل بالاحتياط من حيث نفس الصلاة، لدوران أمره بين الوجوب و الحرام الذي لازمه التخيير، فيستحبّ اتيانه مع الإعادة، جمعاً بين التكليفين، دون عكسه بأن يترك اتيانه، إذ بطلان الصلاة مع ترك هذا الوجوب الخارج عن حقيقتها محلّ تأمّلٍ، فإعادتها لا يوجب العمل بالتكليفين اللاّزم تركهما، و هو واضح.
كفاية ردّ الواحد السّلام عن الجماعة
الفرع الخامس: هل وجوب الردّ في الجماعة كفائيٌ أو عيني؟
الظاهر هو الأوّل لأنّه ممّا لا خلاف فيه، كما اعترف به صاحب «الحدائق» نصاً و فتوى.
بل في «التذكرة» دعوى قيام الاجماع عليه كفائيةً لا عينية، و عليه السيرة القاطعه بمعنى أنّه يجزى الردّ من واحد من الجماعة عمّن هو داخل في السلام، و أمّا الردّ من غير من يدخل في السلام فغير مجزٍّ، لأنّ الردّ إنما يصدق لمن كان