المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - حكم الضحك الاضطراري و القهري في الصلاة
كأنّه يلوح من «التذكرة» حيث قال: (القهقهه تُبطل الصلاة اجماعاً منّا، و عليه أكثر العلماء. نعم يظهر الخلاف فيه عن ظاهر «جُمل العلم و العمل» حيث قال: و لا يقهقه و لا يبصق إلاّ أن يغلبه).
فإنّ ما وقع في الاستثناء يدلّ على أنّه غير مبطلٍ لكونه قهريّاً و اضطراريّاً.
بل و هكذا المحكيّ عن «مجمع الفائدة و البرهان» حيث قال: (إنّ ظاهر الأخبار يعمّ الاضطرار، و لا يبعد التخصيص بالخبر مع عدم التصريح بالعموم في الأخبار، فافهم).
و مراده من الخبر المُخصّص هو حديث الرفع، حيث يرفع ما اضطرّوا اليه الموجب للتخصيص هنا من حيث البطلان.
ولكن أورد عليه صاحب «الجواهر»، و قال: (ضرورة كون التعارض فيه حينئذٍ بعد تسليم ارادة ما يشمل البطلان من خبر الرفع، و أنّ ما نحن فيه ممّا استكرهوا عليه بالعموم من وجه، و لا ريب في كون الترجيح لنصوص المقام من وجوه كما هو واضح) انتهى.
أقول: لا يخفى أنّ شمول حديث الرفع للمقام إن كان، لابدّ و أن يكون بلحاظ جملة (ما اضطروا اليه) لا (ما استكرهوا عليه)، و شموله لمثل المقام لا يخلو عن تأمّل، لما قد عرفت أنّ حدوث الضحك و القهقهه لا يكون إلاّ بالقهر و الاضطرار بحسب طبع وجوده، فإذا كان كذلك يلزم أن يكون مورد الأخبار الواردة في القهقهه بكونها قاطعة للصلاة شاملاً لصورة الاضطرار و القهر، فما يكون مورده كذلك لا يمكن ادخاله تحت عموم ادلة الرفع، لأنّه يكون حينئذٍ مثل دليل نفي الضرر الذي منصرف أوّلاً و بالذات عن مثل الزكاة و الخمس، لأنّ