المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - حكم الالتفات الاكراهی
المتكلم، و ربما جعل كذلك نحو: (عجبتُ من كلامك زيداً) و هو على ما صرّح به الجوهرى اسمُ جنسٍ يقع على القليل و الكثير، و قد يقع على الكلمة الواحدة و على الجماعة، بخلاف الكلم فإنّه لا يكون أقلّ من ثلاث كلمات.
الى أن قال: في تفسير إنّ اللّه تعالى متكلمٌ، و المراد بالكلام الحروف المسموعة المنتظمة) انتهى.(١)
و يظهر التردّد من الشهيد الثاني في «الرّوضة» حيث قال ـ بعد بيان اعتبار الوضع في تسميته كلاماً في اللّغة، و منع صدق اسمه على المركّب من حرفين في تفسير الكلام المبطل ـ : (أنّه على ما اختاره المصنّف و الجماعة ما تركّب من حرفين فصاعداً، و إن لم يكن كلاماً لغةً و لا اصطلاحاً، و في حكمه الحرف الواحد المفيد كالأمر من الأفعال المعتلّة الطرفين.
الى أن قال: و يُشكل بأنّ النصوص خالية عن هذا الاطلاق، فلا أقلّ من أن يرجع فيهما الى الكلام لغة و اصطلاحاً.
الى أن قال: و العجب أنّهم جزموا بالحكم الأوّل مطلقاً، و توقفوا في الحرف المفهم من حيث كون المبطل الحرفين فصاعداً، مع أنّه كلامٌ لغة و اصطلاحاً. و في اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهان) انتهى.(٢)
أقول: و تحقيق المسألة يقتضي ذكر الأقسام واحداً واحداً، و ملاحظة ما يقتضي كلمات الأصحاب و الاجماع، و بيان ما هو المردّد فيه ذلك، فنقول و من اللّه الاستعانه:
القسم الأوّل: قد يتلفّظ المصلّي بحرفٍ واحد مهملٍ بحيث لم يصدق عليه
![]()
(١) مجمع البحرين: ج ٦ / ص ١٥٧ ـ ١٥٨ مادة: كلم.
(٢) الروضة البهية: ج ١ / ص ٥٦١ ـ ٥٦٣.