المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
شئ منهما بل يقصد مجرد الالفاظ.
و على تقدير قصد الغير: إمّا يقصده على وجه التنبيه و الافهام ضمناً و تبعاً، أو يقصده استقلالاً دون القرآن، أو يقصدهما معاً.
أقول: هذه الصور المفروضة، و الأولى بيان كلّ قسمٍ برأسه، و ذكر ما يقتضيه النظر و القاعدة:
الصورة الأولى: ما لو قرأ القرآن بعنوانه المختصّ به في أثناء الصلاة بقصد العبادة و الطاعة للّه تعالى، في أيّ موضعٍ من الصلاة، من الركوع و السجود و القنوت أو غيرها من أحوال الصلاة، بل في اثناء القراءة، ما لم يخلّ بالموالاة المعتبرة في قراءة الحمد بين كلماتها.
هذا هو القدر المتيقن من الجواز، و لا اشكال فيه من أحدٍ، بل هو المتيقن من قوله ٧ في صحيحة عليّ بن جعفر ٧ بأنّه: (يردّد القرآن ما شاء)، بل هو مورد الاجماع إن كان في المسألة اجماع.
و مثله ما لو قرأ المشترك بقصد القرآنية و العبادة، لوحدة الملاك في الموردين.
الصورة الثانية: ما لو قرأ الآية من الصورتين المذكورتين طاعةً للّه، لكن مع ذلك أراد تبعاً تفهيم الغير لأمرٍ من الأمور، لا أنّه استعمله في ذلك الأمر، بل أراد بذلك القرآن حقيقةً لكنه قصد بذلك الاشارة الى أمر من الأمور.
و هو أيضاً جائزٌ، لأنّه المذكور في النصوص من التنبيه و الايقاظ بواسطة قراءة القرآن و ترفيع صوته، و لم يستعمل اللّفظ حينئذٍ إلاّ في معناه الأصلي، و لا يكون من قبيل استعمال اللّفظ في المعنيين، أو استعماله في غير معناه، و إن كان الداعي و الغرض من قراءته افهام الغير، إلاّ أنّه بتبعي و لذلك لا توجب البطلان.
و على هذه الصورة نزّل كثيرٌ من الأصحاب ـ و منهم صاحب «الجواهر» ـ