المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - فروع البكاء في الصلاة
قوله: و التثأب، و التمطّى، و العَبَث، و نفخ موضع السّجود، و التنخم، و أن يبصق أو يفرقع أصابعه. (١)
(١) النهي عن هذه الأمور مذكورة في الأخبار، و الخبر المشتمل عليها في الجملة بل أزيد هو الخبر الصحيح المرويّ عن زرارة عن أبي جعفر ٧ ، قال:
«إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك، فإنّما يحسب ذلك منها ما أقبلت عليه، و لا تبعث فيها بيدك و لا برأسك و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك، و لا تتثأب و لا تتمّط، و لا تكفّر فإنما يفعل ذلك المجوس، و لا تلثّم و لا تحتفز (و لا تحتقنّ خ ل) و لا تفرج كما يتفرّج البعير، و لا تقع على قدميك، و لا تفترش ذراعيك، و لا تفرقع أصابعك، فإنّ ذلك كلّه نقصانٌ من الصلاة»، الحديث.(١)
و عن «النهاية» لإبن الأثير: (التثأب من الشيطان: التثأب معروفٌ، و هو مصدر تثاءب، و الاسم الثؤباء)، و إنّما جعله من الشيطان كراهيته له، لأنّه إنّما يكون مع ثقل البدن و امتلائه و استرخائه و ميله الى الكَسَل و النوم، و إضافته الى الشيطان لأنّه الذي يدعو الى اعطاء النفس شهوتها، و أراد به التحذير من السبب الذي يتولّد منه، و هو التوسّع في المطعم و الشبع، فيثقل عن الطّاعات، و يكسل عن الخيرات) انتهى.(٢)
أقول: و التثأب على قسمين:
قسمٌ منه اختيارى و هو المكروه، و هذا هو الذي ورد في الصحيحة حيث وقع النهي عنه، و لا يتعلّق النهي إلاّ بالاختيار إلاّ أن يرجع الى النهي عن مقدماته
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب افعال الصلاة، الحديث ٥.
(٢) النهاية: ج ١ / ص ٢٠٤ و حكاه البحرانى في الحدائق: ج ٩ / ص ٥٨.