المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - كيفية تسبيح الزهراء سلام الله علیها
أقول: ثبت ممّا ذكرنا أنّه لا يمكن الاعتماد الى مثل ذلك، مع وجود الاختلاف في كيفيّة الصدور مع الضعف في السند، فالأولى هو العمل بما عليه المشهور، أو غايته التخيير بينهما، كما يظهر عن الشيخ في «المبسوط»، حيث قال: (و لا يُترك تسبيح فاطمة ٣خاصّة، و هو أربع و ثلاثون تكبيرة، و ثلاث و ثلاثون تحميدة، و ثلاث و ثلاثون تسبيحة، يبدأ بالتكبير ثم بالتحميد ثم بالتسبيح، و في أصحابنا من قدّم التسبيح على التحميد، و كلّ ذلك جائز).
و إن حُكي عنه غير ذلك، ولكن ظاهر كلامه هو الجواز في كلا قسميه المستلزم للتخيير.
بل و عن التذكرة بعد ذكر كلام المشهور: (و في روايةٍ تقديم التسبيح على التحميد). حيث يمكن أنّه كان عاملاً بها، كما ورد في «المنتهى».
بل قد احتمله المحقّق الهمدانى في «مصباحه»، كما احتمله متأخّري المتأخرين، بل لعلّه هو مراد الصدوق و من تبعه لتعبيرهم بالواو الّتي هي لمطلق الجمع.
بل و في «الوافى» في باب ما يقال عند المنام: (و للتخيير مطلقاً وجه وجيه). بل ربما يُشعر ذلك من كلام الصادق ٧ في رواية أبي بصير، حيث قال في تسبيح فاطمة ٣: (تبدأ بالتكبير أربعاً و ثلاثين)(١)، و سكت عن غيره.
فنتيجة ذلك: أنّ القول بالتخيير لا يكون بعيداً عن الصواب، حتّى في المقام، لما قد عرفت ورود الخبرين على الاختلاف في الكيفيّة فيه أيضاً، حيث يوجب ردّ احتمال التفصيل بين التعقيب بتقديم التحميد على التسبيح و بين المنام بعكس ذلك، كما احتمله بعض.
و من ذلك يظهر ضعف قول من يدّعي أنّ القول بالتخيّير خروجٌ عن
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من أبواب التعقيب، الحديث ٢.