المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٧ - في قواطع الصلاة
علم ذلك يقيناً».(١)
فإنّ جواب الإمام ٧ بعدم الاعتداد إذا كان متيّقناً بذلك، يؤي الى أنّه يكفي حصوله في الحكم باعادة الوضوء و الصلاة، و إن لا يحسّ ريحاً أو لم يسمع صوتاً، لانّهما يعدّان من علامات الصدور، فعدم ادراكهما لا يخلّ بالحكم بعد ما تيقّن الصدور. و لذلك لو أيقن بذلك و لو من غير استشمام ريحٍ أو سماع صوتٍ، فلابدّ له من الحكم بالاعادة، و هو المطلوب، فضلاً عما لو أدرك وجوده بأحد الامرين فيحكم بالاعادة قطعاً و بطريق أولى، و اطلاقهما يشمل حالتي العمد و السهو، بل السبق أيضاً كما لا يخفى أو العمد بالأولويّة.
و منها: المصحّح بأبي نصر البزنطي، و هو عن عبدالكريم، عن الحسين بن حمّاد، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللاً و هو يصلّى فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخده، و إن كان بللاً يعرف، فليتوضّأ و يعد الصلاة، و إن لم يكن بللاً فذلك من الشيطان».(٢)
و الظاهر أنّ المراد من قوله: (إن كان بللاً يُعرف) أي بما أنّه حدثٌ، احترازاً عمّا لا يوجب الحدث كالمذي، حيث إنّه لا ينقض الوضوء، و ذلك بقرنية قوله: (فليتوضّأ و ليعد الصلاة) فإنّ الحكم بالاعادة لا يناسب مع الحكم بالبناء، كما لا يخفى.
و منها: خبر عماد بن موسى في الموثّق، عن الصادق ٧ ، قال: «سُئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القَرع، كيف يصنع؟ قال: إن خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شئ، و لم ينقض وضوءه، و إن خرج متلّطخا بالعذره فعليهأن يعيد الوضوء، و إن كان في صلاته قطع الصلاة و أعاد الوضوء و الصلاة».(٣)
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢ و ٧.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥.
(٣) الوسائل: ج ١، الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٥.