المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - حكم الالتفات السَهوي
تقلّب بوجهك عن القبله فتفسد صلاتك»(١) و نحوها من الأخبار الداله على لزوم الاعادة لو كان الالتفات فاحشاً.
و هذه جملة الأخبار الدالّة على البطلان و لزوم الاعادة بصورة المطلق الشاملة للعمد و السهو.
و أمّا الاخبار الدّالة على لزوم الاعادة في خصوص السهو و النسيان:
منها: حديث محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨: «أنّه سُئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته و قد سبقه الإمام بركعة، فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ثم ذكر أنّه فاتته ركعة؟ قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه، فإذا حوّل وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالاً».(٢)
فهذه هي الأخبار الدالة على لزوم الاستقبال في الصلاة، و فقده موجبٌ للبطلان و لو وقع سهواً.
و ليس في قبالها إلاّ حديث الرفع في قوله صلىاللهعليهوآله : «رفع عن أمّتى الخطأ و النسيان» فإنّه يعارض تلك الاطلاقات.
فربّما يقال: إنّ المورد ليس من باب المعارضة، لأنّ النسبة بين تلك الاطلاقات و هذا الحديث هو العموم و الخصوص المطلق، لأنّ حديث الرفع وارد في خصوص السهو فيقيد به تلك الاطلاقات و يقدّم.
ولكن يجاب عنه: بأنّ النسبة هنا هي بالعموم و الخصوص من وجه، لأنّ:
الاطلاقات الدّالة على كون الالتفات مبطلاً مطلق من جهة كونه مع العمد أو السهو، كما أنّ دليل رفع السهو مطلق من جهة كونه بالسهو في الالتفات أو غيره،
![]()
(١) الوسائل: ج ٣، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٣.
(٢) الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.