المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - في قواطع الصلاة
عن الفرق بين الاستصحاب في الركعتين و الركعة، لعلمه بحقيقه الحال، خصوصاً و هو ممّن روى الحديث بعد تمام الركعات قبل التشهد الأخير كما سمعته سابقاً) انتهى محلّ الحاجة.(١)
أقول: في كلامه مواقع للنظر و المناقشة:
أوّلاً: كيف يجمع في كلامه بين اعترافه بأنّ الإمام قد ردّ تخيّل السائل بأنّ رؤية الماء نقضٌ للصلاة إذا كان في الاثناء، و لذا قال الإمام: (لا) مع قوله بعد ذلك بأنّه: (إذا اجتمع الأمران في اثناء الصلاة) أي رؤية الماء المسبوق بالحَدَث، فأجيب بالانتقاض، فكأنّه أكّد انتقاضه إذ لا يمكن مع روية الماء انتقاض حتى يكون الحدث موجباً لآكديّته. و بالتالي فغايته بيان أنّه انتقضت صلاته بواسطه الحدث، فلا تصل النوبة الى رؤية الماء حتّى يوجب احتمال انتقاضه.
و كيف كان، إذا انتقضت صلاته بالحدث فلا صلاة موجودة بعده حتّى تنتقض برؤية الماء، و إن لم تنتقض بالحدث فرؤية الماء ليس بناقضٍ حتّى يتأكد.
و ثانياً: كيف لم يردّ الإمام ٧ على مورد سؤال السائل عن حال صلاته الّتي بيده من بطلانها و عدمه، و يتعرّض للجواب عمّا لم يُسئل عنه، و ليس لعلمه بأنّه يريد السئوال عن اعادة ما صلّى، أو لأنّه لا يعلم العدم، أو يظن الإعادة فأراد ٧ اعلامه، و هذا منافٍ لشأن الإمام ٧ حيث لم يجب عمّا سُئل، و اجاب عمّا لم يُسئل لعلمه بذلك!
و ثالثاً: يرد على ما قال في ذيله بقراءته مبنيّاً للمجهول، و أنّه كنايةً عن وصول الماء اليه بواسطة المطر، فيتخيّل أنّه ناقض للطهارة، فقرّره الإمام ٧ على ذلك، فيتصير الرواية بذلك معارضةً للأخبار الدلالة على خلاف ذلك.
![]()
(١) الجواهر: ج ١١ / ص ١٣.