المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - في قواطع الصلاة
ثم قال الشيخ في «التهذيب» ـ على ما في «الجواهر» ـ : (و لا يلزم مثل ذلك في المتوضى إذا صلّى ثم أحدث أن يبني على ما مضى من صلاته، لأنّ الشريعة منعت من ذلك، و هو أنّه لا خلاف بين أصحابنا أنّ من أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته يجب عليه استينافه).
و قال المحقّق في «المعتبر»: (و هذه الرواية متكررة في الكتب بأسانيد مختلفة، و أصلها محمّد بن مسلم، و فيها اشكال من حيث أنّ الحدث يبطل الطهارة و يبطل ببطلانها الصلاة، و اضطر الشيخان بعد تسليمها الى تنزيلها على المُحدِث سهواً، و الذي قالاه حسنٌ لأنّ الاجماع على أنّ الحدث عمداً يبطل الصلاة، فيخرج من اطلاق الرواية، و يتعيّن حمله على غير صورة العمد، لأنّ الاجماع لا تصادمه الرواية، و لا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان، فإنّها رواية مشهورة.
و يؤيّدها: أنّ الواقع من الصلاة وقع مشروعاً مع بقاء الحدث، فلا يبطل بزوال الاستباحة كصلاة المبطون اذا فاجأه الحدث، و لا يلزم مثل ذلك في المصلّى بطهارة مائية، لأنّ الحدث مرتفع، فالحدث المتجدد رافع لطهارته، فيبطل لزوال الطهارة) انتهى.
أقول: الذي يظهر من المحقّق أنّه ; قد فهم من الرواية البناء على ما مضى من أجزاء الصلاة الّتي كانت بيده، لا على الصلاة الكاملة الّتي صلّى مع التيمم قبل هذه الصلاة و انتقضت بالحدث فيها، خلافاً للعلاّمة في «المختلف» ـ على ما نقله الشهيد عنه في «الذكرى» ـ حيث قال:
(ردّ الرواية في «المختلف» باشتراط صحة الصلاة بدوام الطهارة، و بالتسوية بين نواقض الطهارتين عمداً و سهواً كابن ادريس، و بأنّ الطهارة المتخلّلة فعلٌ كثير، و كلّ ذلك مصادرة.