المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - لزوم المماثلة في الرد و عدمه
موضعين، قال في «الروض» بعد ذكر وجوب الردّ بالمثل في الصلاة، و ذكر بعض الأخبار الدالة عليه: و خالف ابن ادريس في اعتبار المثل، فجوّز الردّ بقوله: (عليكم السلام)، خصوصاً مع تسليم المُسلّم به، لعموم الآية، و استضعافاً للخبر الواحد، و الأصحاب على خلافه) انتهى.
و الأظهر هو القول المشهور، لما تقدّم من الأخبار الصريحة في ذلك، و يظهر من العلاّمة في «المختلف» موافقه ابن ادريس في عدم وجوب الردّ بالمثل أيضاً.
و خالف ابن ادريس أيضاً بالنسبة الى غير المصلّي، فجوّز الردّ بالمثل، و وافقه في ذلك بالنسبة الى غير المصلّي الفاضل الخراساني في «الذخيرة»، حيث جوّز الردّ بالمثل استناداً الى ما رواه الكليني في «الكافي» بإسناده عن زرارة في الصحيح أو الحسن، عن أبي جعفرٍ ٧ ، في حديث، قال:
«إذا سلّم عليكم مُسلّم فقولوا سلامٌ عليكم، و إذا سلّم عليكم كافرٌ فقولوا عليك».(١)
ثُمّ قال: و أنت خبير بأنّ الأخبار الكثيرة ممّا قدّمناه و لم نذكره كلّها متفقة الدّلالة على الردّ بتقديم الظرف عكس ما يُسلّم به المُسلّم.
و يمكن الجواب عن هذه الرواية: بأنّ الغرض من هذا اللفظ إنّما هو بيان الفرق بين الردّ على المُسلم و الكافر بأنّ الكافر يقتصر في الردّ عليه بقوله: (عليك) من غير اردافه بالتسليم عليه، بخلاف المسلم فإنّه يردفه بالتسليم عليه، و سياق الخبر إنّما هو في ذلك، و ليس الخبر مسوقاً لبيان كيفيّته الّتي وردت، في الأخبار الّتي قدّمناها.
ثم نقل ; الخبر بطوله، ثمّ قال:
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٤٩ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٤.