المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
قوله: و لو نسيه قضاه بعد الركوع. (١)
ولكن يمكن أن يقال: بأنّ الإجزاء هنا كفاية عن التدارك عن الواقعى في الجملة، أى في الثواب لو تركه، نظير تدارك الوتيرة للوتر عند تركه، و مثل ذلك لا يجرى في التشهد لوجود الفارق بينهما بالوجوب و النّدب.
(١) بلا خلاف فيه، و المراد من القضاء هو مطلق الفعل لا الاصطلاح لاستبعاد صدق القضاء في مثل ذلك، حيث لا يكون موقّتاً إلاّ من حيث المحلّ الذي لا يُطلق عليه القضاء عرفاً.
و النصوص الدالة على التدارك كثيرة:
منها: خبر محمّد بن مسلم و زرارة بن أعين، قالا: «سألنا أباجعفر ٧ عن الرّجل ينسى القنوت حتّى يركع؟ قال: يقنت بعد الركوع، فإن لم يذكر فلا شئعليه».(١)
و منها: خبر محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن القنوت ينساه الرجل؟ فقال: يقنت بعد ما يركع، فإن لم يذكر حتّى ينصرف فلا شئعليه».(٢)
و منها: حديث عبيد بن زرارة، قال: «قلت لأبى عبداللّه ٧ : الرجل ذكر أنّه لم يقنت حتّى يركع؟ قال: قال: يقنت اذا رفع رأسه».(٣)
و منها: رواية عمّار، عن أبي عبداللّه ٧ في حديثٍ بعده، قال: «عن الرجل نسي القنوت في الوتر أو غير الوتر... الى أن قال: إن ذكره و قد أهوى الى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين، فليرجع قائماً و ليقنت ثُم ليركع، و إن وضع يده
![]()
(١) ـ (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١٨ من أبواب الركوع، الحديث ١ و ٢ و ٣.