المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - حكم الصوت الصادر من الفم اثناء الصلاة
غالباً، لابتلائهم عادة بالتنحنح لأجل القراءة الجهرية، بل ربّما يتعذّر عليه القراءة و الأذكار جهراً إلاّ بالتنحنح، و لا يجوز العدول الى الاخفات لذلك، بل لم يقل أحد بجواز العدول اليه، فلو كان التنحنح حراماً لزم عليه العدول الى الاخفات مع التمكّن، و هو كما ترى.
الدليل الثالث: ما هو المحكي عن «الارشاد» و غيره بأنّ عدم البطلان به لأجل أنّ الحرفين الخارجين منه ليسا موضوعين لمعنى و لا دالّين عليه، بل إن دلاّ على شئفإنّما هي دلالة طبيعيّة لا وضعيّة كدلالة أح أح على وجع الصدر).
يرد عليه أوّلاً: بما قد عرفت من عدم كونه حرفاً، فلا يصدق عليه الكلام.
و ثانياً: لو فرض تسليم صدق الحرفين الموجب لصدق الكلام عليه، يلزم كونه مبطلاً قطعا، لما قد عرفت آنفاً من عدم اعتبار الوضع و الدلالة في صدقه المبطل.
و بعبارة أخرى: إذا صار حرفين يوجب البطلان قطعيّاً، و لو كانا مهملين مثل عا و كا و نحو ذلك.
و ثالثاً: إنّه لا وجه لاعتبار الدلالة هنا رأساً، حتّى يقال بأنّها طبيعيّته لا وضعيّة، لأنّ البحث في الكلام ليس بمعناه الاصطلاحى عند النحاة حتّى يفرّق فيه بين كونه بالوضع أو بالطبع.
الرابع: الأخبار الدالة على عدم البطلان:
الخبر الأوّل: في «الفقيه» في موثقة عمّار بن موسى: «أنّه سأل أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يسمع صوتاً بالباب و هو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو اهله لتأتيه، فيشير اليها بيده ليُعلمها مَن بالباب لتنظر مَن هو؟ فقال: لا بأس به»، الحديث.(١)
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.