المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - حكم السلام على المرأة الأجنبية
و عليه فحينئذٍ لا وجه للقول بوجوب الردّ خفيّاً ـ كما قيل ـ لعدم الدليل على ذلك، مع فرض شمول عموم الآية للمورد، مضافاً الى اطلاق بعض الأدلة في أصل الاشتراك، المقتضي كونه داخلاً تحت القواعد، و على هذا الفرض و البناء تصير الأخبار الدالة على الجواز مؤيّدة:
منها: صحيح ربعى، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يُسلّم على النساء و يرددن عليه، و كان أميرالمؤمنين ٧ يُسلّم على النساء، و كان يكره أن يُسلّم على الشّابة منهنّ، و يقول: أتخوّف أن يُعجبنى صوتها، فيدخل علىّ أكثر ممّا أطلبُ الأجر».(١)
و احتمال كون المراد من (النساء) هي المحارم لا الأجنبيّة.
مندفع: بأنّه لا يناسب مع ما ورد في ذيل الحديث من التعليل لترك الردّ في الشّابة، حيث لا توجب صوت المحارم من الأمّ و الأخت و العمّة و الخالة الأعجاب و الريبة، فتصير هذا قرنية على أنّ المراد من (النساء) هي الأجنبيّة أو ما يشملها أيضاً، فيصير هذا الصحيح دليلاً أيضاً على عدم كون صوت المرأة عورة، و إلاّ لكان النبيّ و الولىّ : أولى بالرعاية في مثل هذه الأمور الّتي يقتدى الناس بهم في اخذ معالم دينهم في آداب المعاشرة مع النساء.
كما يؤيد ما ادّعيناه من عدم كون مطلق صوت المرأة عورة، تأييد الإمام في كيفية سلام المرأة و جوابها، و هو مثل خبر عمّار الساباطى أنّه سأل أبا عبداللّه ٧ :
«عن النساء كيف يُسلّمن إذا دخلن على القوم؟ قال: المرأة تقول عليكم السلام، و الرجل يقول السلام عليكم».(٢)
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٤٨ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج ٨، الباب ٣٩ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٣.