المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - حکم ارتکاب سائر المكروهات في الصلاة
و من جملة المكروهات:
تشبيك الأصابع، و تغميص البصر و اطلاقه، بل ينبغي أن يخشع بها كهيئة المغمض، فلا يُحدّد بصره نحو شئ، و لا يرفعه للسماء.
و التصفيق باليد للحاجة، إلاّ أن الظاهر اختصاصه بالرجال دون النساء، و لا نعلم من أيّ طريق استظهره صاحب «الجواهر»، إلاّ أن يكون عمّا تقدّم بأنّ المرأة تضرب يدها الى فخدها للإعلام دون الرجل.
و حديث النفس بما تهمّ به من أمور الدنيا.
و نِعم ما قال العلاّمة الطباطبائى:
إيّاك فيها من حديث النفسِ
و همّ ما تغدو له و تُمسي
و إنّه أعظم شئو أشدّ
و قَلَّ ما يَسلَم مِن ذاك أحد
و أمّا التفكّر في معاني كلام اللّه: ففي «البيان»: (أنّه لا يُكره خلافاً للرّاوندى ما لم يسلب الخشوع).
من المكروهات: التحشّى، و الظاهر أنّ المراد به امتلاء المعدة و البطن من الطعام عند الصلاة، أو أنّ المراد ادخال أحد طرفي الثوب في الطرف الآخر في حال الصلاة، بأن يكون التحشّي بمعنى الاستدخال كما يطلق على فعل المستحاضة من ادخال القطن في الجوف لحفظ الدّم حتّى لا تسرى الى الخارج.
و التنحنح: ممّا يُطلق عليه خلال النفاق، أو سيُّ الآداب و الاخلاق، إذ كلّ منها منافر للعبادة و معاب فيها، و منافي الخشوع المطلوب فيها، و كلّ مشعرٍ بالتكبر أو الغفلة فضلاً عنهما نفسهما.
بل لعلّ الحكمة في كثيرٍ ممّا ورد النهي عنه، فيها شئ من ذلك، و بعضه لا يَعلم سِرّه إلاّ اللّه، و أكثر أخبارها واردة في الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، و بعضها مذكور في أبواب قواطع الصلاة من «وسائل الشيعة».