المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - ما يتعلق بالدعاء في القنوت
و مثله ما عن الصدوق، قال: «قال أبوجعفر ٧ : ما بسط عبدٌ يديه... و ذكر مثله، إلاّ أنّه قال: «فلا يرد يديه حتّى يمسح بهما وجهه و رأسه».(١)
و قال في خبرٍ آخر: «على وجهه و صدره».(٢)
فيدل هذين الخبرين ذلك على استحباب ذلك، كما عن الشهيد نقلاً عن الجُعفي.
ولكن في «الوسائل» نقلاً عن الطبرسى في «الاحتجاج»، و هو نقلاً عن الحميرى أنّه كتب الى صاحب الزمان ٧ يسأله:
«عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يردّ يديه على وجهه و صدره للحديث الذي رُوي أنّ اللّه جلّ جلاله أجلّ من أن يردّ يدي عبدٍ صفراً بل يملأهما من رحمته أم لا يجوز فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّه عملٌ في الصلاة؟
فأجاب ٧ : ردّ اليدين من القنوت على الرأس و الوجه غير جائزٍ في الفرائض، و الذي عليه العمل فيه إذا رجع يديه من قنوت الفريضة، و فرغ من الدّعاء أن يردّ بطن راحتيه مع (على) صدره تلقاء رُكبتيه على تمهّل، و يكبّر و يركع، و الخبر صحيحٌ و هو في نوافل النّهار و اللّيل دون الفرائض، و العَمَل به فيها أفضل».(٣)
حيث يدلّ الحديث على النهي عن ذلك في الفرائض.
كما يؤيّد ذلك ما حُكي عن «الذكرى» من أنّه فعل العامة الذين جُعل الرُّشد في خلافهم، و الفضيلة فيه في النوافل اللّيلية و النهارية.
وعليه، فالقول باستحبابه فيها، بل في كلّ دعاءٍ وقنوتٍ غير الفرائض قوىٌّ جدّاً.
![]()
(١) ـ (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٢٣ من أبواب القنوت، الحديث ١.