المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - ما يتعلق بالدعاء في القنوت
خصوص قنوتها.
كما يجوز اخفاتها خصوصاً في الصلوات الاخفاتية كما يشهد لذلك صحيحة عليّ بن يقطين، قال: «سألتُ أبا الحسن الماضي ٧ عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت؟ قال: إن شاء جَهَر و إن شاء لم يجهر».(١٣٤)
و خبر عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧ قال: «سألته عن الرجل أن يجهر بالتشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت؟ فقال: إن شاء جَهَر و إن شاء لم يجهر».(١٣٥)
و أمّا في المأموم فعن جماعةٍ، بل ربما نُسب الى المشهور القول بأنّه يستحب له الاخفات مطلقاً، أي سواءٌ كان في الصلاة الجهرية أو الاخفاتيه، لقول الصادق ٧ في خبر أبي بصير، قال:
«ينبغي للإمام أن يُسمع مَن خلفه كلّما يقول، ولا ينبغي لما خَلف الإمام أن يُسمعه شيئاً ممّا يقول».(١٣٦)
ولكن أورد عليه: بأنّ مفاده هو الأعمّ من الاخفات، لإمكان الجهرية بما لا يُسمع الإمام، أي بأن يكون أقلّ جهراً، نعم، قد يتفق ذلك.
و في «الجواهر»: (و في ترجيح الاخفات حينئذٍ ـ أي في صورة الاتفاق على دليل الجهر- ممنوعٌ، بل قد يقال بكون المقام كتعارض المندوبات و المكروهات، و المندوب و المكروه في العمل، فلو جَهر حصل ثواب الجهر و إن فعل مكروهاً من حيث الاسماع كالعكس، فلا يكون من تعارض العموم من وجه.
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢٠ من أبواب القنوت، الحديث ١ و ٢.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.