المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - حکم مدافعة الأخبثين مع الضرر
ستعرف» انتهى كلامه.(١)
أقول: الدّقة و التأمّل في الروايات ـ خصوصاً مثل خبر الحضرمي بقوله: (و لا تُصلّ و أنتَ تجدُ شيئاً من الأخبثين)، و خبر الشريف الرّضي في قوله: (لا يُصلّي الرجل و هو زناء) أى حاقن، و خبر «المحاسن»: (لا يُصلّي أحدكم و به أحد العصدين) ـ تفيد أن النهي فيها عن الشروع بالصلاة لا النهي عن الادامة لو عرضه في الأثناء، بخلاف ما لو كان المعتمد قوله ٧ : (لا صلاة لحاقن) كما في خبر اسحاق بن عمّار، و مرفوعة أحمد بن محمد: (لا يقبل اللّه لهم صلاة الزبين) أي الرجل الذي يدافع البول و الغائط، حيث يساعد مع كلا فرديه، و أنّ النهي لابدّ له من متعلقٍ و هو: إمّا الشروع و هو أولى، أو الادامة، و لا جامع يشملهما بخلاف قوله: (و لا صلاة) فيمكن الأخذ باطلاق (لا صلاة له) لكلّ صلاةٍ حتّى النافلة و لو في الاثناء، إلاّ الفريضه في هذا الفرض، بقرنية أخبار النهي الظاهرة في خصوص ما قبل الشروع، فيدخل ذلك تحت دليل حرمة القطع.
و كيف كان، فإنّ شموله لمثل الأثناء لا يخلو عن تأمّل.
كما أنّ الالتزام بجواز قطع الصلاة بملاحظة الكراهة و من خلال التخصيص في الاجماع، أو دعوى عدم شموله لكونه دليلاً لبياً، فيقتصر على موضع اليقين، لا يخلو عن اشكالٍ.
و الجواب عنه: بأنّه تكون النسبة بين دليل الحرمة و دليل الكراهة العموم من وجه، فيحكم بتقديم دليل الحرمة لا الكراهة، خصوصاً مع ملاحظة سائر المكروهات، كما في «الجواهر».
إنّما يصحّ: إذا سلّمنا شمول دليل الاجماع للمقام، فإنّه لو قلنا بالشمول فلا
![]()
(١) مصباح الفقيه: ج ١٣ / ص ٤٨١.