المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - بطلان الصلاة بترك الردّ و عدمه
أتى بها في زمان الردّ لا بالنسبة الى الصلاة، فمع التدارك لذلك الجزء تصحّ الصلاة، و إلاّ فلا، و بين صورة استمرار الترك مع فرض بقائه في الذمّة، فحينئذٍ تفسد الصلاة لعدم امكان تدارك القراءة و الذكر حينئذٍ على وجه صحيح، و قد احتمله في «المدارك» و في «شرح المنهاج» نسبته الى بعض الأواخر.
أقول: تحقيق المسألة في البطلان مبنيٌّ على أمور:
الأوّل: اقتضاء الأمر بالشئالنهي عن ضده، و مقتضى تعلّق النهي بالعبادة فسادها.
الثانى: على القول بفساد العبادة إذا كانت في موردٍ فقُد فيه الأمر لأجل المانع.
الثالث: على القول بفساد العبادة بالكلّ إذا فسد جزءٌ من أجزائها، لأنّ افساد الجزء عمداً يفسد الكلّ.
الرابع: على القول بعدم قابلية تدارك الجزء بعد إفساده عمداً، إمّا لأجل كونه تشريعاً و حراماً، أو لصيرورته حينئذٍ من كلام الآدميّين إذا لم يصدق عليه الذكر و القراءة لأجل النهي عنه حينئذٍ.
فمع عدم قبول الأمور الّتي وقع فيها الخلاف لدى الفقهاء، فإنّه لا يوجب البطلان مع قبول وجوب فوريّة الردّ قبل فوت محلّه، أو قبول بقاء وجوب الردّ حتّى مع فوت الوقت، كما ظهر ذلك ممّا قاله صاحب «مجمع الفائدة».
كما أنّ القائل بالبطلان مطلقاً كصاحب «التحرير» لعلّه قال به لأجل التزامه باقتضاء الأمر بالشئالنهي عن ضده، و اعتباره وجوب الردّ في الشرط مثل الستر و الاستقبال، حيث يلازم بطلان الصلاة، لتعلّق النهي بها الموجب لفسادها و فقد شرطها، سواءٌ كان في الصلاة المنافية مع وجوب الرد، أو الاتيان بصلاة أخرى كذلك بالنسبة الى من التزم بمقالة الأردبيلى من بقاء وجوب الردّ حتّى مع غيبوبة المُسلّم الى أن يسقط الوجوب بالردّ، ففي هذا الاحتمال لا يمكن تدارك الجزء