المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - حكم التكفير في الصلاة
و أيضاً ما في الصحيح المرويّ في «قرب الإسناد» من اعتبار التكفير عملاً في الصلاة، ثم قال: (و ليس في الصلاة عمل) حيث إنّه ليس المراد كلّ عملٍ يصدر من الانسان في الصلاة مثل حكّ الجلد أو رفع اليدين لأجل بعض الحوائج، بل لابدّ أن يكون المراد منه هو العمل بما أنّه من الصلاة، بقرينة ما ورد في ذيله: (بأنّه ليس في الصلاة عمل)، فليس في هذا الحديث ـ الذي وقع النهي عنه بواسطة ما يمكن عدّه تعليلاً ـ إلاّ بيان النهي عن ذلك، بلا اشارة الى كونه شبيهاً بالمجوس، فالتشابه أمرٌ مستقلّ يزيد في حكم النهي عنه، لا أن يكون هو العلّة لذلك فقط، حتّى يُجاب بما قال به المحقّق ;.
و ثانياً: إنّ الأمر بالمخالفة مع أهل الكتاب للتشابه يحمل على الوجوب، إلاّ أن تكون معه قرينة صارفة عن الوجوب في الأمر و عن التحريم في النهي، خصوصاً مع ما ورد في «دعائم الاسلام» بالنهي عن قيام المسلم بالجمع بين يديه في الصلاة لأجل التشبه بأهل الكفر حيث قد يؤيّد الحرمة.
و ثالثاً: دعواه من الحكم بالكراهة لأجل ما ورد من استحباب وضعها على الفخدين، فتركه يوجب الكراهة.
لا تخلو عن اشكال، لأنّه من الواضح أنّ الاستحباب و الكراهة ناشئان عن المصلحة و المفسدة غير الملزمتين، و ترك المصلحة لا يوجب تحقق المفسدة غير الملزمة، لكونها اللاّزم الأعم، إذ ربما تركَ مصلحةً لا مفسدة فيها، فهنا يصدق ترك المستحب دون الكراهة.
و رابعاً: ما قاله في جواب من قال بأنّ الصلاة توقيفية بأنّه لم يثبت تشريع وضع اليمين و لذلك لم يثبت تحريم:
ليس على ما ينبغى، لأنّ المدّعى هو تشريع التحريم من خلال النهي الوارد