المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - حكم التكفير في الصلاة
المكروهات لا يوجب رفع اليد عن الظهور الثابت في النواهي.
نعم، لو لم يكن لنا مثل هذه النواهى أمكن عدّ وحدة السياق في المكروهات قرينةً على ذلك.
كما أنّ كلمة: (لا يصلح) ليس في الظهور ما يعارض ذلك، لأنّه ربما يستعمل هذه الكلمة للمحرّم أيضاً، كما ورد في الحديث: «التظليل للمُحْرِم لا يصلح».(١)
فإذا ثبت اشتراك استعمال هذا اللفظ في موردين من الكراهة و الحرمة، فلا يبقى له حينئذٍ ظهورٌ يقاوم للمعارضة مع تلك النواهى.
كما أنّ كلمة: (أخرى) لا تدلّ على أنّ الارسال أولى حتّى يستظهر منه الجواز، بل المراد من جملة: (أخرى) هو اولويته في اشتغال النفس في الصلاة، فلا ينافي ذلك كون التكفير بنفسه حراماً بالدليل الدّال عليه.
أقول: بقى هنا ملاحظة خبر اسحاق بن عمّار، حيث نفى البأس عن فعل التكفير، ولكن لا يبعد أن يكون ذكر قصّة بني اسرائيل بعد تجويزه ذلك، أن يكون في صدد بيان أنّه أيضاً فعلٌ من تصرفات الكفّار فلا ينبغي فعله، فصار ذكره اشعاراً على أنّ الرواية صادرة في مورد التقية كما اشار اليه صاحب «المستدرك»، حيث قال: (و ذِكْر ذلك بعد تجويز وضع اليد على الذراع، أنّه نوعٌ من التماوت، فلا ينبغى، إشعاراً بان ما ذكرناه إنّما كان تقية. و يحتمل أن يكون الخبر بتمامه محمولاً على التقية، و يكون المراد أنّ ارسال اليد من التماوت...) الى آخره.(٢)
بل في «الحدائق» بعد نقل الرواية، و توضيح المراد من (النبيّ) هو موسى ٧ أو نبينا ٧ ، قال ـ على ما في «الجواهر» ـ : (و ما ذكر فيه من تماوت
![]()
(١) الوسائل: ج ٩، الباب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٤.
(٢) المستدرك: ج ١ الطبعة الحجريّة / ص ٤٠٥.