المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - حكم التكفير في الصلاة
لا عدم التشريع، مع أنّه لو كان المكلف في وضع اليدين مختاراً، لزم منه القول بجواز وضعهما على ظهره من أوّل الصلاة الى آخره، مع أنّه لا يجوز لكونه يعدّ فعلاً و عملاً في الصلاة و ليس في الصلاة عمل أي بما أنّه من الصلاة.
نعم، في مسألة الإبطال لابدّ أن يبحث فيه كما سيأتى بحثه إن شاء اللّه. كما أنّه لابدّ في البحث عمّا ورد في بعض الأخبار ما يوجب صرف النهي عن الحرمة الى الكراهة، و هو وقوع مثل هذا النهي بين المكروهات المتبادر منها ارادة الكراهة كغيره بما سبق أو لحق به في حسنة زرارة و مرسلة حريز، و هكذا كلمة: (لا يصلح إلاّ للّه) في رواية «قُرب الإسناد»، و كذا الكلمة الأخرى الواقعه في رواية «دعائم الاسلام» على نحو التعليل، الظاهر بأنّ تركه يكون أولى، المستظهر من أولوية الارسال لليدين، مع أنّ عادتهم : في مورد الشدّة و التأكيد للحرمة اتيانهم بكلمات أظهر و أشدّ مما ذكر هذا.
مضافاً الى المرويّ عن «تفسير العيّاشي» عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧ ، قلت له: «أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة؟ قال: لا بأس، إنّ بني اسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كأنّهم موتى، و قد أنزل اللّه على نبيّه خذ ما آتيتك بقوة، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلدٍ و قوّة، ثم ذكرها في طلب الرزق، فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة».(١)
حيث أجاز وضع اليدين على الذراع.
الجواب: لا يخفى أنّ مثل هذه الشواهد ليس في الظهور ما يقاوم ظهور النهي في التحريم، المستفاد من الصحيحين، خصوصاً مع كون الثاني معلّلاً بأنّه: (عملٌ في الصلاة و ليس في الصلاة عمل). فمجرد وقوع هذا الحكم بين
![]()
(١) المستدرك: ج ١، الباب ١٤ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.