المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - حكم التكفير في الصلاة
بني اسرائيل يحتمل أن يكون راجعاً الى تكفيرهم في الصلاة، فإنّ المكفّر في هيئته المتماوت، و على هذا فالآية دالّة على النهي، و الأمر بالدخول بقوّة الذي هو عبارة عن وضع اليدين على الفخدين، و على تقدير كونه خطاباً لنبيّنا صلىاللهعليهوآله يكون المراد: أنّه ينبغي لهذه الأمة أن يأتوا بذلك من الارسال على الفخذين و عدم التكفير).
ثم قال صاحب «الجواهر» ;: (قلت: و على كلّ حال، هو ينفى حينئذٍ احتمال خروج نفي البأس للتقية، ضرورة منافاة ذلك لها، فتأمّل جيّداً).
أقول: لا يخفى أنّ ما ذكره و احتمله صاحب «المستدرك» لو سُلّم، فهو يناسب مع التقية أيضاً، لأنّه قد ذكر عمل بني اسرائيل في صدر توبيخه و تشنيعه، إلاّ أنّه يحتمل أن يكون بالكراهة أو الحرمة لو قلنا بها بملاحظة سائر الأخبار.
و كيف كان، فلا يمكن بمثل ذلك أن يعارض الأخبار الكثيرة الدالة على النهي، الظاهر في الحرمة.
نعم، بقى هنا جواب من استدلّ للكراهة بحديث «قُرب الإسناد» حيث جاء فيه قوله ٧ : (لا يصلح ذلك فإن فعل فلا يعود له)، حيث نهى عن العود، و لم يأمره ٧ باعادة الصلاة، مع أنّه لو كان حراماً كان اللاّزم الحكم بإعادة الصلاة.
لكنه يندفع أوّلاً: بامكان كونه حراماً تكليفيّاً لا مبطلاً وضعاً، فحينئذٍ لا وجه للحكم بالاعادة.
و ثانياً: إنّه يمكن على القول بالمبطليّة التفصيل بين العالم و الجاهل، من البطلان في الاول دون الثانى، إمّا لأجل عدم كونه حراماً إلاّ للعالم، أو أنّه يعدّ حراماً إلاّ أنّه لا يكون مبطلاً، و لذلك لا يوجب رفع اليد عمّا يدلّ على الحرمة.
و لعلّه بملاحظة مثل هذه الأمور الجأ المحقّق الى القول بالكراهة، و قد دافع عنه صاحب «الجواهر»: بقوله: (ضرورة أنّه لم يرد التكفير الذي يفعل بعنوان أنّه