المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - حكم التكفير في الصلاة
و الجواب: ما ذكره لا يخلو عن قوّة، لأنّ ظاهر التعليل بالتشابه، و كونه عملاً في الصلاة، يوصلنا الى هذا المُدّعى، إذ من الواضح أنّه لو لم يكن في البين هذه النصوص الدالّة على الحرمة، لكان مقتضى الأخبار الدالة على أنّ البدعة و التشريع و ادخال ما ليس من الدين في الدين حرامٌ، هو شمول المورد أيضاً.
فلازم ما ذكرنا هو أنّه لو عمل المصلّي ذلك من دون الاعتقاد كان فعله حراماً، و لو أتى مع الاعتقاد به عالماً عامداً ففعل حرامين، أحدهما لأصل الفعل، و الثاني لتشريعه، بخلاف ما لو قلنا بالكراهة في أصله، لزم من الفرض المزبور حراماً واحداً مع الكراهة، و هو واضح.
هذا تمام الكلام في الحكم التكليفي.
و أمّا الكلام في الثاني أي الحكم الوضعى: و هو البطلان على تقدير الحرمة دون الكراهة، و البحث فيه يقع في موردين:
أحدهما: ما لو أتى به بغير الاعتقاد؛ و الظاهر أنّه مبطل لأجل النهي المتعلق به، الظاهر في كونه عملاً حراماً واقعاً في الصلاة، حيث يظهر منه النهي الغيرى، أي أنّ تركه يعدّ شرطاً للصلاة إن قلنا بجواز أخذ الشرطيه في الترك الذي هو أمر عدمى، لأنّه: إمّا عدمٌ مضاف و له حظٌّ من الوجود غير عدم المطلق، أو وجوده يكون مانعاً لصحة الصلاة لو لم نقل بالشرطية في الترك، نظير ترك الاستقبال في الأمر به، خصوصاً في المركّب، و بالتالي يكون بطلان الصلاة مع ورود الحرمة لنفس الفعل.
الثاني: لو لم نقل بذلك، و قلنا بأنّ الحرمة تكون من ناحية التشريع فيقع البحث في أنّه هل يوجب البطلان أم لا؟
فقد يقال بالعدم، لأنّ النهي قد تعلّق بأمرٍ خارجى من الصلاة، كما قد توهم نظيره في الصورة الأولى، فكان حكم التكفير حكم نظر المصلّى الى الأجنبية أو