المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩ - مستحبّات السلام
و آله كان إماماً للانبياء. بل و كذا في نفس هذه الرواية إذ كان من قبيل جملة: (فمن أجل ذلك كان السّلام مرة واحدة تجاه القبلة) قوله ٧ : «فقال لى: يا محمّد صلّ عليك و على أهل بيتك، فقلت: صلى اللّه عليّ و على أهل بيتى، و قد فعل، ثمّ التفت فإذا أنا بصفوفٍ من الملائكه و النبيّين و المرسلين، فقال لى: يا محمّد فسلّم. فقلت: السّلامُ عليكم و رحمة اللّه و بركاته»، الحديث.(١)
فدلالته على لزوم الوحدة بالاستحباب في المنفرد، و عدم المشروعية في المتعدد غير واضحة، إذ يجوز للإمام التعدد و الوحدة، و بالتالي فالدليل منحصر في خبر عبدالحميد، بما قد عرفت من تقدير العامل من أمر سلّم أو تسلّم بصيغة المضارع في مقام الانشاء، مؤيداً بالاجماع المدّعى، أو الشهرة في الفتوى، موافقٌ الوحدة فضلاً عن أنّ للأصل أيضاً.
مضافاً الى خبر أبي بصير لليمين، بقوله: «إذا كنتَ وحدك فسلّم تسليمةً واحدة عن يمينك».(٢)
نعم، يعارض الوحدة في المنفرد بما ورد في بعض الأخبار من التعدّد:
منها: حديث «دعائم الاسلام» المروي مرسلاً عن جعفر بن محمّد ٨، قال: «اذا قضيت التشهد فسلّم عن يمينك و عن شمالك، تقول: السّلام عليكم و رحمة اللّه، السّلام عليكم و رحمة اللّه».(٣)
بناءً على حمل جملة: (إذا قضيتَ) على الانفراد لا على كونه إماماً أو منفرداً أو مأموماً أو ابقاء الجملة على اطلاقها لتشمل المنفرد، و هو غير بعيدٍ، فبناءً عليه يمكن تقييده في الإنفراد بالأخبار بالسابقه باختصاصه في غير المنفرد.
|
|
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من افعال الصلاة، الحديث ١٠.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ١٢.
(٣) المستدرك: ج ١، الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث ٣.