المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧ - مستحبّات السلام
الى أصل الحكم لا بالنظر الى خصوصية كونه مخرجاً و واجباً من هذا الحيث.
أقول: اثبات استحباب خصوص الوحدة للمنفرد بالنظر الى الأخبار لا يخلو عن تأمّل، رغم أنّ عدم استحباب المتعدد للمنفرد موافق للأصل و تلك النصوص، لما في بعض الأخبار من التصريح أو التلويح بالتعدد:
منها: صحيح على بن جعفر ٧ ، قال: «رأيتُ إخوتي موسى و اسحاق و محمد بن جعفر يُسلّمون في الصلاة عن اليمين و الشمال: السّلامُ عليكم و رحمة اللّه، السلام عليكم و رحمة اللّه».(١) بناء على كون صلاتهم فرادى.
فأجاب عنه صاحب «الجواهر»: (إنّه حكايه فعلٍ لا عموم فيه، مع احتماله الموافقة للعامة لحضورهم أو للتسليم).
و مراده أنّ الفعل و العمل لا لسان له حتى يؤخذ بالاطلاق، بخلاف القول.
نعم، قال الشهيد في الذكرى بعد نقل الرواية: (و يبعد أن يختصّ الرؤية بهم مأمومين لا غير، بل الظاهر الاطلاق، و خصوصاً و فيهم الإمام، ففيه دلالةٌ على استحباب التسليمتين للامام و المنفرد أيضاً، غير أن الأشهر الواحدة فيها).
و لكن ضعفّه صاحب «الجواهر» بقوله: (إنّه ضعيفٌ).
قيل: إنّ الدقة في مضمون الرواية قد يوجب بأن يكون المراد من الرؤية هو إماماً و مأموماً، كما يناسب مع وجود الإمام ٧ لا اماماً منفرداً حتى يعارض مع تلك الأخبار، أو لا اقلّ من الاحتمال الشامل لمثل هذه الصور، فيمكن الجمع مع تلك النصوص باختصاصه بخصوص كونهم اماماً و مأموماً، فيرتفع التعارض حينئذٍ هنا لو سلّمنا دلالة مثل خبر عبدالحميد على الوحدة ندباً، و الاّ يمكن المناقشة فيه بأنّ ظاهر كلمة الإجزاء (أجزأك) الواردة في الرواية دالة على كفاية
|
|
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ٢.