المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - مسائل أربع
الّتي ينبغي رعايتها لكلّ من يخالط الانسان و إن كان مخالفاً أو كافراً، و الى ذلك يحمل ما ورد في مرسل ابن أبي نجران المرويّة في «الكافي» عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «عَطس رجلٌ نصراني عند أبي عبداللّه ٧ ، فقال له القوم: هداك اللّه، فقال أبو عبداللّه ٧ : يرحمك اللّه. فقالوا له: إنّه نصراني؟! فقال ٧ : لا يهديه اللّه حتّى يرحمه».(١)
و هذا الحمل هو الأولى لا ما حمله صاحب «الحدائق» من كونه في مقام المنع عن تسميته بالهداية لأنّه ليس أهلاً لذلك، لأنّ الهداية مستلزمة للرحمة، فكأنّه ٧ اراد من قوله: (يرحمك اللّه) انكار ذلك لا الدعاء به، إذ لا داعى عليه بعد امكان القول بحُسن اجراء تلك الاداب في المخالطات، بل قد يوجب جذبهم الى الاسلام، أو ربما كان الدعاء مستجاباً في حقّهم للرحمة بحصول الهداية لهم، الموجب للمرحمة، و هو المشير اليه في كلام الإمام ٧ بأنّ الدعاء بالرحمة لا يحصل الاّ بعد الهداية.
الأمر السادس: في أنّه هل يشترط استحباب التسميت بتحميد العاطس و صلاته على النبي صلىاللهعليهوآله أم لا؟
الظاهر هو الثاني، لإطلاق كثير من النصوص، بل قد يؤيّد ذلك بتسميت الإمام ٧ للنصراني رغم عدم كونه حامداً و مصلّياً.
و احتمال شرطيته لخصوص عَطس المؤمن و أمثاله، خصوصاً مع ملاحظة التعليل الوارد في مرسل ابن أبي عُمير المتقدّم ـ من عدم تسميت الإمام ٧ لمن حمد اللّه دون الصّلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله ـ بالنقصان.(٢)
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٦٥ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج ٨، الباب ٦٣ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.