المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - مسائل أربع
خصوصاً مع ملاحظة ما في الأخبار من لفظ (الرجل) حيث لا يُطلق إلاّ على البالغ).
أقول: لكن الأوجه عندنا ـ كما هو المقبول عند المحقّق الهمداني ـ هو الثاني، لما يُشاهد من اطلاق لفظ (الاخ) و (المسلم)، بل لفظ (أحدكم) كما في خبر «الخصال» لمثل غير البالغ، و دعوى انصرافها عنه غير مسموعة، خصوصاً مع ملاحظة ما في خبر السكونى عن أبي عبداللّه ٧ :
«عطس غلامٌ لم يبلغ الحلم عند النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال: الحمدللّه، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : بارك اللّه فيك».(١)
فقد مدحه صلىاللهعليهوآله باعتبار أنّ فعله تسميتٌ لا دعاء، و يؤيّده تلفّظه صلىاللهعليهوآله بالحمد، بأن يرجع الضمير في (فقال) الى النبيّ صلىاللهعليهوآله لا الى الغلام، لاستبعاد صدوره عن مثل الغلام الذي لم يبلغ الحُلُم، و إن كان ممكناً.
و عليه، فحمله على مطلق الدعاء لا يخلو عن بُعد، خصوصاً بعد ما عرفت من عدم أختصاص التسميت بذكرٍ مخصوص كما أشرنا اليه في محلّه.
الأمر التاسع: و لو سمّته جماعة على الاقتران أو التعاقب، كان الأولى الردّ على كلّ واحدٍ مستقلاً، و إن كان احتمال كفاية الردّ بواحدٍ بالجمع للجميع وجهٌ، كما تشهد بذلك السيرة و الصدق العرفى.
و كفايته إمّا من جهة الخروج عن قاعدة تعدّد المسبّب بتعدد السبب، أو القول بصدق القاعدة على الجواب بصورة الجمع، خصوصاً في التقارن لو لم نقل به في التعاقب أيضاً، و اللّه العالم.
هذا آخر ما قررناه في الفقه في السنة الدراسيّة، و كان في اليوم الاثنين ٢٧ من شهر جُمادى الأولى، سنة ١٤٢٩ من الهجرة الشريفة، و الحمد للّه أوّلاً و آخراً.
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٦٢ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٢.