المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - في قواطع الصلاة
فالطرح حينئذٍ لازم؟
ولكن التحقيق أن يقال: إنّ الحمل على التقية يعدّ صحيحاً لرواية أبي سعيد القمّاط المنقول عن الإمام الصادق ٧ ، المساعد مع فتوى العامة بالبناء.
و أمّا خبر فضيل، فلابدّ من طرحه على كلّ حال، لما قد عرفت من أنّ الأمر بالانصراف ظاهرٌ في كون الحدث صدر بالاختيار و العمد، و ناقضيته في حال العمد ثابتٌ عند الكلّ حتّى العامة في العمد الابتدائى، و عليه فلا يمكن العمل على طبقه، كما لا يصحّ الحمل على التقيه لأمرين:
أحدهما: ما عرفت بعدم مساعدة عصر الإمام ٧ لذلك.
و ثانيهما: عدم موافقته لفتوى العامّة أيضاً في العمد الابتدائى.
كما أنّ خبر أبي سعيد القماط لايقدر على المعارضة، لضعف سنده قبل الوصول الى أصالة الجهة، لأنّ في سنده:
ابن سنان، و هو محمّد ابن سنان و قد ضعّفه أكثر الرجاليّين.
و موسى بن عمر بن يزيد، و هو مجهول عند أصحابنا الرجاليّين.
و عليه، فالخبران ساقطان عن الاعتبار كما لا يخفى.
نعم، يمكن حمل صحيح فضيل على المبطون، حيث يجوز البناء فيه عندنا من باب حمل المطلق على المقيد، و عملاً بقاعدة الجمع لهما أمكن أولى من الطرح، و هو المطلوب.
أقول: بقي هنا بعض الأخبار الأخر المشتمله على جواز البناء.
منها: صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧ : «في الرجل يُحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة، و قبل أن يتشهّد؟ قال: ينصرف فيتوضّأ فإن شاء رجع الى المسجد، و إن شاء ففي بيته، و إن شاء حيث شاء قعد، فيشهد ثُمّ يسلّم، و إن