المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - في قواطع الصلاة
قوله: قيل لو أحدثَ ما يوجبُ الوضوء سهواً تطهّروبنى و ليس بمتعمّدٍ. (١)
للمتوضئ إذا صلّي ثم أحدث أن يبني على ما مضى من صلاته، لأنّه لا خلاف بين أصحابنا أنّ من أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته يجب عليه استينافه).
و سياق كلامه يقتضى كون الحكم كذلك في العمد و السهو، بل لا يبعد دعوى كونه كالصريح فيه، فحكم المسألة في صورة العمد واضحٌ.
نعم، نُسب في السهو ذلك الى قولٍ كما جاء في التعليقة اللاّحقة.
(١) لكن علّق عليه صاحب في «الجواهر» بقوله: (لم أجده لأحدٍ من الأصحاب). نعم، قد حُكي ذلك عن الشيخ في «خلافه» و «مبسوطه»، و عن المرتضى في «مصباحه»، و كلامهما غير معلوم الدلالة عليه، خصوصاً للأوّل منهما، لأنّه وقع ذلك في السبق لا في السهو، مع أنّ كلامه غير دالّ على المدّعى، بل دلالته على خلافه أولى، حيث قال في خلافه: (إنّ مَن سبقه الحَدَث من بولٍ أو ريحٍ أو غير ذلك، لأصحابنا فيه روايتان: إحداهما و هو الأحوط أنه يبطل صلاته)، خصوصاً بعد ملاحظة كلامه بعد ذلك، أي بعد أن حكى خلاف العامة، قال: (دليلنا) و ذكر نصوص المشهور و الرواية المخالفة، ثم قال: (و الذي أعمل عليه و أفتى به الرواية الأولى) أي ما يوافق المشهور، خصوصاً بعد ملاحظة دعوى نفي الخلاف في «التهذيب»، كما عرفت، كما قد نقل السيّد الاجماع في «الناصريّات» مثل ما في «التهذيب».
كما أنّ كلام الشيخ في «المبسوط» أيضاً لا يدلّ على المدّعى، لأنّه قال: (إنّ تروك الصلاة على ضربين: مفروض و مسنون، و عدّ من الأوّل أن لا يحدث ما