المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - صور الالتفات عن القبلة في الصلاة
العمد الذي ذكرناها في الصورة الأولى كما لا يخفى:
الصورة الثالثة و الرابعة: هو الالتفات بكلّ البدن الى اليمين أو الى الشمال عمداً.
و المحكي عن «البيان» و «الالفيّة» و «الهلالية» و «جامع المقاصد» و «العزيّة» و «الجعفرية» و شرحها، و «الروض» و «المقاصد العليّة» و «مجمع الفائدة و البرهان» و «المنتهى»، بل في «شرح المنهاج» أنّ ذلك معروف عند الأصحاب، و لأجل ذلك قال صاحب «الجواهر»: (و لا ريب في ظهور الدليل بابطال تعمّد الالتفات بالكلّ مطلقاً، حتّى ما بين اليمين و الشمال، بحيث يخرج عمّا يعتبر من الاستقبال، و إن لم يكن فاحشاً...).
ولكن نسب صاحب «مفتاح الكرامة» الخلاف الى «الأمالى» و «المقنعة»، حيث قال: (و ليعلم أنّ الظاهر من قوله: «تبطل الصلاة بالالتفات الى ماورائه»، و قولهم: «حتّى يرى مَن خلفه» كما في «الأمالى» و «المقنعة»، أنّ الالتفات الى اليمين و اليسار عمداً لا يوجب بطلان الصلاة، سواءٌ كان بكلّ البدن أو بالوجه خاصة).
أقول: لكن الأقوى هو البطلان، إذا كان الالتفات بتمام البدن، بحيث يصدق عليه أنّه قد التفت عن القبلة الى اليمين أو الشمال، كما قد صرّح بذلك صاحب «الجواهر» حيث قال: (و لا ريب في ظهوره بابطال تعمّد الالتفات بالكلّ مطلقاً، حتّى ما بين اليمين و الشمال، بحيث يخرج عمّا يعتبر من الاستقبال و إن لم يكن فاحشاً).
و لعلّ قيد: (بحيث يخرج...) اشارة الى ما عليه عدّة من الفقهاء من التوسعة في جهات القبلة بدرجاتٍ من اليمين و الشمال. فالالتفات بهذه الكيفيّة لا يوجب الخروج عن الاستقبال المعتبر في الصلاة، بل لا يصدق عليه الالتفات لكون