المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - في اليدين حال الصلاة
منها: الخبر المروي عن الوليد بن صبيح، عن الصادق ٧ ، قال: «العقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد، يعنى بالتعقيب الدعاء بعقب الصلوات».(١)
فإنّه يدلّ على المطلوب، و لو كان التفسير الوارد في ذيله من الراوي لا الإمام.
و منها: خبر حماد بن عثمان قال للصادق ٧ تكون للرجل الحاجة يخاف فوقها فقال يدلج و يذكر اللّه عزّ و جلّ فانه في تعقيب مادام على وضوء.(٢)
و منها: صحيح هشام بن سالم، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ : إنّي أخرج في الحاجة و أحبّ أن أكون معقبّاً؟ فقال: إن كنتَ على وضوءٍ فانت مُعقّب».(٣)
و منها: مرسل «الفقيه»، قال الصادق ٧ : «المؤمن معقّبٌ مادام على وضوئه».(٤)
و الظاهر أنّ التعقيب صادقٌ و يُطلق على كلّ ما يقوم به المصلّي من العمل بالدعاء و الذكر عقيب الصلاة، مع كون حاله يفهم عرفاً أنّه أتى بذلك لأجله، بلا فرق فيه بين كونه شاغلاً بعملٍ خارج عن الصلاة من الصنعة و الحرفة أو غيرهما، أولا حتى لو خرج عن الطهارة ولكن كان شاغلاً بالذّكر و الدعاء، فبما أنّه قد وقع بعد الصلاة يصدق عليه عنوان التعقيب خصوصاً إذا كان لأجل الاضطرار و المرض و السفر و غيره من العوارض، بحيث لايخرج بذلك عن تلك هيئة المتعارفة.
نعم، ورد في الأخبار ذُكر بعض الأذكار بالخصوص ـ كتسبيح الزهراء ٣ و التكبيرات الثلاث ـ فهي من قبيل المستحب في المستحبّ الموجب لكمال التعقيب، كما لا يخفى.
كما أنّه قد ورد لزوم الجلوس بعد الفريضة في بعض الأخبار:
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التعقيب، الحديث ١.
(٢) ـ (٤) الوسائل: ج ٤، الباب ١٧ من أبواب التعقيب، الحديث ٣ و ١ و ٢.