بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٦ - المسألة ٩ ثمن هدي الصبي على الولي
طلعت) [١] ، و(غرّرت ثنيتا الغلام: طلعت أول ما تطلع) [٢] ، و(هدر الغلام: إذا أراغ الكلام وهو صغير) [٣] ، و(لاهى الغلام الفطام: إذا دنا منه) [٤] .
فإنه يستفاد من هذه الموارد ــ ونحوها غيرها ــ أن الغلام ليس هو خصوص من طلع شاربه بل يشمل الصغير. وقد نص عليه الأزهري [٥] حيث قال: (سمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكراً: غلام. وسمعتهم يقولون للكهل: غلام نجيب [٦] . وهو فاشٍ في كلامهم). وحكى ابن سيّده [٧] : (الغلام: هو من حين أن يولد إلى أن يشب) [٨] .
وبذلك يظهر أن تفسير الغلام بالطار الشارب في كلمات بعض اللغويين في غير محله، والصحيح ما ورد في كلام ابن دريد [٩] من قوله: (طرّ شارب الغلام إذا بدا فهو طار)، ونحوه ما ذكره الجوهري [١٠] ، أي أن طرّ الشارب يكون في الغلام لا أن الغلام هو طارّ الشارب خاصة.
وبالجملة: لا ينبغي الريب في شمول الغلام للصبي بل هو القدر المتيقن من معناه. ولذلك لم يختلف الفقهاء (رضوان الله عليهم) في أن من ارتكب فاحشة اللواط بصبي تحرم عليه أخته وأمه، لأن المذكور في النصوص الواردة فيه
[١] لسان العرب ج:١ ص:١٠٨.
[٢] الصحاح ج:٢ ص:٧٦٩.
[٣] لسان العرب ج:٥ ص:٢٥٨.
[٤] لسان العرب ج:١٥ ص:٢٦١.
[٥] تهذيب اللغة ج:٨ ص:١٤١.
[٦] إطلاق الغلام على الكهل لا يبدو كونه على وجه الحقيقة، والأقرب ما يستفاد من كلام ابن سيده من كون منتهى صدق الغلام هو أول الشباب.
[٧] المحكم والمحيط الأعظم ج:٥ ص:٥٣٨.
[٨] في المطبوع (يشيب)، والظاهر أنه غلط وصحيحه ما أثبتناه كما ورد في معجم متن اللغة ج:٤ ص:٣١٩.
[٩] جمهرة اللغة ج:١ ص:١٢٢.
[١٠] الصحاح ج:٢ ص:٧٢٥.