بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٧ - المسألة ٨ نفقة حج الصبي على الولي
بداية أمره وإن لم يثبت بنحو يعتمد عليه إلا أن أصل صدور الدعوى المذكورة من نصر قرينة واضحة على تلقي الأصحاب كون رواية ابن محبوب عن أبي حمزة بلا واسطة فلا محل لاحتمال سقوط الواسطة بينهما فيما ورد من ذلك في مجامع الحديث، وهو كثير في كتبنا [١] وتوجد له نماذج في كتب الجمهور أيضاً [٢] .
ومما يبعّد احتمال سقوط الواسطة بين ابن محبوب وأبي حمزة هو أن كلاً من الشيخ والنجاشي [٣] روى كتاب أبي حمزة بطريقين مختلفين عن ابن محبوب عنه ويستبعد وقوع السقط في كليهما بل لعله لا مجال له أصلاً في طريق النجاشي بعد تصريحه بأن كتاب النوادر هو من رواية ابن محبوب، فلاحظ.
وبالجملة: إن احتمال وجود واسطة محذوفة بين ابن محبوب وأبي حمزة الثمالي ضعيف لا يُعتد به، وعلى ذلك فلا بد من البحث عن طريق آخر لتوجيه روايته عنه مباشرة، وهنا وجوه ..
الوجه الأول: أنه روى عنه كتبه بالإجازة، كأن كان الحسن ابن سنة أو نحوها وجاء به أبوه إلى أبي حمزة في أخريات عمره وطلب منه أن يجيز له نقل كتبه عنه بعد بلوغه وتأهله لذلك فوافق أبو حمزة وأجازه. ومن المعروف أن محبوباً والد الحسن كان معنياً جداً بتعليم ابنه حتى إنه قد روي [٤] أنه كان يعطيه درهماً على كل حديث يكتبه عن علي بن رئاب، فلا غرو أن يسعى في
[١] لاحظ المحاسن ج:١ ص:٢٨٦، وبصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٥٠، والكافي ج:١ ص:٨٨، والغيبة للنعماني ص:٣٠٤، وكامل الزيارات ص:٣٣٤، والأمالي للصدوق ص:٣٨٩، والتوحيد ص:١٧٣، وثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:١٤٨، وكمال الدين وتمام النعمة ص:٦٥٢، ومعاني الأخبار ص:٣٤٦، ومن لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٥٠٣ (ط:إيران)، والإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:١ ص:١٢، والأمالي للمفيد ص:١٨٤، وتهذيب الأحكام ج:١ ص:٢٩٥، والأمالي للطوسي ص:٧٩، والغيبة للطوسي ص:٤٢٨.
[٢] لاحظ تاريخ دمشق ج:٤٢ ص:٣٨٦، ج:٢٦ ص:٣٢٣، ووقع فيه تصحيف بتلقيب ابن محبوب بالسراج بدل السراد. وشواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت : ج:١ ص:٥٨، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج:٣ ص:١٣٥.
[٣] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٩٠. رجال النجاشي ص:١١٥.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨٥١.