بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩١ - هل يشترط في صحة الطواف بالصبي غير المميز أن يتوضأ الذي يتولى الطواف به؟
وعلى ذلك فلا إطلاق لقوله ٧ : ((ويصلي عنه)) لصورة كون الصبي غير المميز متمكناً من أداء صلاة الطواف بالتلقين كما يتمكن من أداء التلبية كذلك، فليتأمل.
هذا وأما ما أفاده السيد صاحب العروة (قدس سره) [١] بقوله: (وهكذا يأمره بصلاة الطواف، وإن لم يقدر يصلي عنه) فربما يحتمل كون المراد به هو التفصيل بين المميز وغير المميز فيكون على وفق القاعدة، ولكن الملاحظ أنه ورد في سياق بيان كيفية إحجاج الصبي غير المميز فظاهره إرادة التفصيل فيه بين القادر على أداء صورة الصلاة بالتلقين وغيره، وعلى ذلك فلا بد من توجيهه بما تقدم أو نحوه.
ثم إنه إذا قيل بلزوم أن يؤدي الصبي صلاة الطواف بالتلقين مع إمكان ذلك في حقه فما هو حكم الطهارة المعتبرة في الصلاة؟
قال السيد صاحب العروة (قدس سره) : (ولا بد أن يكون طاهراً ومتوضئاً ولو بصورة الوضوء، وإن لم يمكن فيتوضأ هو ــ أي الولي ــ عنه). وعلّق السيد البروجردي (قدس سره) [٢] على ذيل كلامه قائلاً: (بل يصلي الولي عنه في هذه الصورة وفي صورة التمكن من صورة الوضوء فقط).
وعلّق السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] على أول كلامه قائلاً: (على الأحوط الأولى فيه وفيما بعده).
أقول: أما ما ذكره السيد صاحب العروة (قدس سره) في ذيل كلامه من توضي الولي بدلاً عن الصبي فهو خالٍ عن الدليل إذ لم يرد في شيء من الروايات مشروعية النيابة في باب الشروط كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، كأن يكون شخص في وضع لا يمكنه الوضوء ولا التيمم لأداء الصلاة فيتوضأ آخر بالنيابة عنه!!
وبعبارة أخرى: إنه لم يرد دليل على أن وضوء الولي ــ مثلاً ــ يوجب
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٤٧.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٤٧ التعليقة:٤.
[٣] العروة الوثقى ج:٤ ص:٣٤٧ التعليقة:٣.