بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٩ - هل يشترط في صحة الطواف بالصبي غير المميز أن يتوضأ الذي يتولى الطواف به؟
أفعال الحج وليس واجباً زائداً عليها بل قد ورد في بعض النصوص [١] أنه طواف الفريضة المذكور في الكتاب العزيز، فمن المستبعد جداً استثناؤه مما يجب على الولي أداؤه عند الحج بصبيّه.
وأما عدم ذكره في كلام حميدة فلا يدل على عدم وجوبه إذ لم يذكر في كلامها صلاة الطواف أيضاً مع أنه لا إشكال في وجوب الإتيان بها نيابة عن الصبي كما ورد في النصوص الأخرى، هذا مع احتمال سقوط ذكره من الرواية كما سقط طواف الزيارة عنها بحسب نقل الكليني، فلاحظ.
(الفعل العاشر): المبيت بمنى ليالي التشريق. ولم يرد له ذكر في النصوص، وأما قول حميدة: (ثم قفوا به في المواقف) فالظاهر أن المراد به خصوص الوقوف في عرفات والمزدلفة ولا سيما بقرينة قولها بعده: (فإذا كان يوم النحر فارموا ..).
مضافاً إلى أن المراد بالوقوف هو الكون بقصد القربة، وربما يشكّك في اعتباره في المبيت في منى ويقال بكفاية الكون فيها مطلقاً، فتأمل.
هذا ويمكن أن يقال: إن المبيت بمنى لما كان ــ على الصحيح ــ من أفعال الحج وليس واجباً زائداً عليها فالظاهر كونه مشمولاً لما يجب على الولي أن يحققه بالنسبة إلى صبيّه الذي يحج به، فتدبر.
ثم إنه قد ظهر بما تقدم بيانه ما يمكن أن يلاحظ به على ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن، ومنه أنه ذكر أن الولي يطوف بالصبي ويسعى به وظاهره عدم لزوم أن يلقن الصبي الطواف والسعي ليقوم بهما بنفسه وإن كان قابلاً لذلك، مع أن الأقرب لزومه.
ومنه أنه لم يتعرض لعدم اعتبار الطهارة من الحدث في الطواف بالصبي وكذلك في صلاة الطواف التي يأتي بها بأمر من الولي وبتلقينه مع أنه قد ذكر في تعليقته الأنيقة على العروة الوثقى ما يظهر منه عدم اعتبارها في الموردين.
[١] لاحظ الكافي ج:٤ ص٥١٢، وتهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٥٣.