بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٩ - ما المراد بالولي الذي يستحب له الإحرام بالصبي غير المميز؟
تولي شؤون الأيتام الذين لا ولي لهم بدون مراجعة الولي العام كما هو المدعى.
وثانياً: أنه ليس في الرواية ما يدل على إحراز الداخلين على الأيتام عدم كون صاحبهم ولياً شرعياً عليهم، فإنه يجتمع الشك في جواز الانتفاع بأموالهم في مورد الرواية مع الجزم بكونه ولياً شرعياً كأن يكون وصياً لأبيهم أو جدهم أو مأذوناً من قبل الجدّ أو الوصي، كأن يكون زوج أمهم المأذون له من قبل الولي الخاص في السكن في دارهم وإدارة شؤونهم.
ودعوى أن الولي الشرعي لما كان صاحب يد يمضي تصرفه فيما تحت يده فلا مجال للشك والترديد في حِلِّ التصرف ظاهراً إذا كان بإذنه مدفوعة بأن قاعدة اليد قاعدة عقلائية ممضاة من قبل الشارع المقدس فإذا كانت هناك مؤشرات إلى كون تصرف ذي اليد على خلاف ما تقتضيه يده فمن الطبيعي أن يثير ذلك الشك في جواز الاعتماد عليها.
ومورد الرواية من هذا القبيل، فإن صاحب الأيتام وإن كان ذا يد على أموالهم ومقتضى يده هو كونه ولياً عليهم يحق له التصرف في أموالهم إلا أن ذلك مقيد بكونه على وفق مصلحتهم، فإذا كان هناك ما يشير إلى عدم رعاية مصلحة الأيتام في التصرف المأذون فيه من قبل ذي اليد على أموالهم اقتضى ذلك الشك في جواز ذلك التصرف استناداً إلى يده.
وقد ذكر السائل ما أثار في نفسه الشك في جواز التصرف في أموال الأيتام بالدخول في بيتهم والجلوس على بساطهم والشرب من مائهم ونحو ذلك، وهو أن علاقتهم إنما هي مع صاحب الأيتام دون الأيتام أنفسهم، مما يعني بطبيعة الحال أن لا تكون مصلحة ظاهرة للأيتام في التصرفات المذكورة بل المصلحة لصاحبهم أو للداخلين عليه. وعلى ذلك فمقتضى القاعدة أن لا يؤثر إذنه في جواز تلك التصرفات، لأنه على خلاف ما تقتضيه ولايته المحرزة من الخارج أو من جهة يده.
والملاحظ أن الإمام ٧ اكتفى في مقام الجواب ببيان أنه مع إحراز تضرر الأيتام بالدخول في بيتهم فلا يجوز أي وإن إذن فيه صاحبهم، وأما مع إحراز