البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١١٢ - أبو هوذة بن شمّاس الباهلي
أ شمّاس لو كانت صحاحا جلودكم # عذرت و لكنّ الشآميّ أرقط
فبهذا البيت حمل بعض النّاس كلّ من قيل في الشّعر[١]إنّه أرقط أنّه أبرص. و ليس ذلك بالواجب. يقولون: حميد الأرقط، و هو حميد بن مالك[٢]، الراجز و لم يزعم أحد أنّه كان أبرص. و خلاّد بن يزيد الأرقط[٣]، و لم يكن بأبرص. و أمّ جميل الرّقطاء[٤]صاحبة المغيرة بن شعبة، و لم يزعم أحد أنّها كانت برصاء، و عبيد اللّه بن زياد كان أرقط، -جئاوة بن معن بن مالك بن أعصر، كما في المؤتلف ٤٤. و ورد نسبه في النقائض ١٠٢٧ محرفا. و انظر جمهرة ابن حزم ٢٤٥. و هو شاعر خبيث إسلامي له قصائد يهجو فيها الفرزدق، كما أنّ للفرزدق هجاء فيه، و فيه يقول:
إخال الباهليّ يظنّ أني # سأقعد لا يجاوزه سبابي
[١]في الأصل: «قتل في السفر» ، تحريف.
[٢]هو حميد بن مالك بن ربعيّ بن مخاشن بن قيس التميمي، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية. و فيه يقول أبو عبيدة: «بخلاء العرب أربعة الحطيئة، و حميد الأرقط، و أبو الأسود الدؤلي، و خالد بن صفوان» . و كان معاصرا للحجاج بن يوسف. الخزانة ٢: ٤٥٤ و معجم الأدباء ١١: ١٤-١٥، و سمط اللآلي ٦٤٩.
[٣]في الأصل: «الأبرص» ، و هو تحريف يفوت معه القصد. و هو خلاّد بن يزيد الباهلي، أحد الرواة للأخبار و القبائل و الأشعار. قال ابن النديم ١٥٦: «و لا مصنف له نعرفه» .
و انظر ابن سلام ٨، ٣٠٠، و الأغاني ٩: ٣٩/١٧: ٢٩ و نزهة الألباء ٦٢.
[٤]هي أم جميل بنت الأفقم، من بني هلال بن عامر بن صعصعة، و كان لها زوج هلك قبل أن يرمى بها المغيرة بن شعبة، يقال له الحجاج بن عبيد، من ثقيف. الطبري ٤:
٦٩-٧٢ في حوادث سنة ١٧. و في الأغاني ١٤: ١٤١ أنها أم جميل بنت عمر. و فيه ١٤: ١٣٩: «كان المغيرة بن شعبة يختلف إلى امرأة من ثقيف يقال لها الرقطاء» . و في الطبري ٤: ٧٠: «يقال لها الرقطاء، و زوجها من ثقيف، و هو من بني هلال» و في جمهرة ابن حزم ٢٧٤: «أم جميل بنت الأفقم التي اتّهم بها المغيرة بن شعبة، و كان زوجها الحجّاج ابن عتيك-