البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١١٠ - ابن الفجاءة ٤
تمكو فريصته كشدق الأعلم[١]
و المكو[٢]: شيء بين النّفخ و الصّفير، لأنّه لما طعنه نفخ بالدّم فخرج منه الدّم مكانه.
قال: و كان بالحكم بن أبي العاص[٣]بياض، و لذلك حين اطّلع في منزل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من يعذرني من الوزغة[٤]» .
و قال حسّان، أو عبد الرحمن بن حسان، أو سعيد بن عبد الرحمن ابن حسان، للحكم و أولاده، و بني عثمان:
بطون العظايا سرع ما قد نسيتم # بموسم أهل الجمع لطمة أسعد
[١]لعنترة بن شداد في معلقته. و صدره:
و حليل غانية تركت مجدّلا
و في الأصل: «لشدق الأعلم» ، صوابه من نصوص المعلقة، و من البيان ١: ١٢٣، و الحيوان ٣: ٣٠٩/٦: ١٥٥. و الأعلم: البعير لأنه مشقوق الشفة العليا. و يقال لما كان مشقوق الشفة السفلى: أفلح.
[٢]ضبطت في الأصل: «و المكو» بضم الميم و الكاف و تشديد الواو، و الصواب ما أثبت.
[٣]الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس، عم عثمان بن عفان رضي اللّه عنه.
كان من المستهزئين، قيل كان يحاكي حديث الرسول ٧ و مشيته و يتخلّج فيها. أسلم يوم الفتح، و نفاه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى الطائف، و لما ولي عثمان أعاده إلى المدينة و اعتذر بأنه استأذن النبى صلّى اللّه عليه و سلّم فيه فوعده برده و مات في سنة ٣٢ في خلافه عثمان: الإصابة ١٧٧٦.
[٤]الوزغة، بالتحريك: سام أبرص، و الجمع وزغ و أوزاغ و وزغان. و في اللسان: إن الحكم حاكي رسول اللّه من خلفه فعلم بذلك، و قال كذا فلتكن. فأصابه وزغ لم يفارقه، أي رعشة. و هذا الوزغ بسكون الزاي.